كشفت تقييمات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' عن حصيلة ثقيلة للضحايا المدنيين جراء العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة خلال عام 2025. وأشارت التقارير المرفوعة إلى الكونغرس أن العام المذكور شهد مقتل 153 مدنيًا وإصابة 243 آخرين، مما يمثل قفزة هائلة في أعداد الضحايا مقارنة بالأعوام السابقة.
وأوضحت مصادر إعلامية أن جميع حالات القتل والإصابة الموثقة في تقرير البنتاغون تركزت في الأراضي اليمنية، وتحديداً نتيجة ثلاث غارات جوية نفذت في شهر أبريل من عام 2025. وتأتي هذه الاعترافات في ظل تصاعد العمليات الجوية التي تقودها واشنطن بدعوى تقويض القدرات العسكرية لجماعة أنصار الله الحوثيين في المنطقة.
وأقرت القيادة المركزية الأمريكية بأن هذه الغارات الثلاث ألحقت أضراراً بالغة بالمدنيين 'على الأرجح'، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية في ملفات أخرى. وتعمل الفرق المختصة حتى فبراير 2026 على تقييم 15 واقعة إضافية في اليمن بناءً على بلاغات قدمتها منظمات حقوقية غير حكومية، مما يفتح الباب أمام زيادة الحصيلة النهائية.
وتظهر المقارنة الإحصائية فجوة واسعة بين عامي 2024 و2025، حيث لم يعترف البنتاغون في العام الأسبق سوى بمقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين. هذا الارتفاع الحاد يعكس كثافة العمليات العسكرية الأمريكية في الممرات الملاحية وبالقرب من البحر الأحمر، والتي بررتها واشنطن بحماية التجارة الدولية من الهجمات.
وفي سياق متصل، ذكر التقرير أن العمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ لم تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وفقاً لتقديرات القيادة الجنوبية. وأكدت المصادر أن المراجعات الدورية حتى مطلع عام 2026 لم تثبت وجود خسائر بشرية في صفوف المدنيين ضمن نطاق مسؤولية تلك القيادة خلال العام المنصرم.
وعلى الرغم من نفي سقوط مدنيين في المحيط الهادئ، إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترمب واجهت انتقادات لاذعة بسبب استهداف سفن وصفتها بأنها تستخدم لنقل المخدرات. وقد أدت تلك الهجمات، التي استهدفت من وصفتهم الإدارة بـ'إرهابيي المخدرات'، إلى مقتل أكثر من 200 شخص منذ سبتمبر 2025، وفقاً للإحصاءات الميدانية.
💬 التعليقات (0)