أكدّ د.رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل التنصل من الاتفاقات والتفاهمات كعادته، مشددًا على أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الولايات المتحدة، باعتبارها الطرف القادر على ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال وإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعدم السماح لها بمواصلة سياسة المماطلة وفرض شروط ووقائع جديدة.
وقال رباح لـ"الرسالة نت" إن استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، ورفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لخريطة الطريق، بالتزامن مع تصاعد العدوان والاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يؤكد أن الاحتلال لا يزال العقبة الرئيسية أمام تحقيق الاستقرار وإنهاء حالة الحرب.
وأضاف أن الموقف الفلسطيني واضح ولا يحتمل التأويل، ويتمثل في إنهاء حرب الإبادة بصورة كاملة، ووقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وفتح الطريق أمام الإغاثة والإعمار واستعادة الحياة الفلسطينية، مؤكدًا أن إسرائيل، في المقابل، تحاول مواصلة الحرب بأشكال وأدوات مختلفة حتى عندما تتراجع حدة العمليات العسكرية المباشرة.
وقال رباح: "إسرائيل تتنصل من الاتفاق كدأبها، وتحاول إعادة تفسير الالتزامات وفق مصالحها ومشاريعها، ولذلك فإن الولايات المتحدة مطالبة اليوم بموقف واضح يلزم الاحتلال بما تم الاتفاق عليه، بدل السماح لنتنياهو وحكومته بإعادة إنتاج الحرب تحت مسميات وصيغ مختلفة".
وشدد على أن الأولوية اليوم تتمثل في تكثيف الضغط السياسي والإعلامي والدبلوماسي على حكومة الاحتلال لإجبارها على احترام الاتفاقات وتنفيذ التزاماتها، إلى جانب توفير الحماية للمدنيين وفتح المسار الإنساني بصورة كاملة وضمان تدفق المساعدات وتهيئة الظروف لإطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
وأوضح رباح أن جوهر السياسة الإسرائيلية الراهنة يقوم على إعادة هندسة الأرض الفلسطينية جغرافيًا وديمغرافيًا، بحيث يجري قضم الأرض والسيطرة عليها وتغيير طبيعتها بصورة متدرجة، بالتوازي مع الضغط على السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم.
💬 التعليقات (0)