تراهن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يؤدي تشديد الحصار والحرب الاقتصادية إلى إنهاك إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات، لكن طهران، التي اعتادت التعامل مع العقوبات على مدى عقود، قد تكون أكثر قدرة على تحمّل حرب الاستنزاف الاقتصادي من قدرة واشنطن على انتظار نتائجها.
ويرى الكاتب في صحيفة "هآرتس" تسفي برئيل أن الحرب الاقتصادية التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران تمثل اختباراً للصبر، في ظل رهان ترامب على استمرار الحصار لإجبار طهران على تقديم تنازلات.
وذكر برئيل أن الاقتصاد الإيراني يعاني من تراجع حاد، مع تضخم يقترب من 80 بالمئة، وفقدان مئات الآلاف من الوظائف، وتراجع قيمة الريال وارتفاع الأسعار وصعوبة دفع الرواتب، ما أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى. أخبار ذات صلة كيف تراهن إيران على استنزاف الضربات الأمريكية لإجبار ترامب على التراجع؟ أكسيوس يكشف عن بنود الاتفاق الوشيك بين واشنطن وطهران بشأن هرمز
وأشار إلى أن هذه الضغوط قد لا تؤدي سريعاً إلى تغيير سلوك طهران، التي طورت على مدى سنوات شبكات بديلة للاستيراد والتصدير، وحافظت على علاقات تجارية مع دول مجاورة، فيما يستطيع النظام فرض سياسات تقشفية قاسية لفترات طويلة.
واعتبر أن مضيق هرمز يمثل أهم أوراق الضغط المتبقية لدى إيران. فطهران تحتاج إلى إعادة فتحه لإنعاش اقتصادها، لكنها لا تريد التخلي عن هذه الورقة من دون مقابل، بينما يسعى ترامب إلى إبقاء المضيق أداة ضغط في مواجهة إيران.
وأوضح برئيل أن مفاوضات بين إيران وعُمان تجري لتنظيم حركة الملاحة، مع طرح تولي إيران إدارة حركة السفن الداخلة وعُمان مراقبة مسار الخروج. ويرى برئيل أن ذلك قد يمنح طهران نفوذاً كبيراً في تحديد قواعد الملاحة.
💬 التعليقات (0)