قُبل نحو عامين، أبلغ الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده لن تكون "ساحة للمعارك والنزاعات الإقليمية"، وقبل ذلك بنحو عقد من الزمان، وأثناء حملته لرئاسة مصر، قطع عبد الفتاح السيسي وعداً معاكساً لدول الخليج مفاده أنه إذا ما تعرض أمنهم لأي تهديد، فإن مصر ستكون "على مسافة قريبة جداً".
وفي تقرير صادر عن مجلة "ذي إكونوميست"، تبيّن اليوم أن الأردن يجد نفسه في قلب صراع إقليمي محتدم بين واشنطن وطهران، في حين تقف مصر على تلك "المسافة" دون اتخاذ خطوات عملية ملموسة.
وفي الوقت الذي يواجه فيه الخليج أكبر أزماته الأمنية منذ عقود، لم تقدم القاهرة سوى تصريحات رسمية؛ مما يعكس عمق الأزمة التي تخوضها دول لطالما سوّقت لنفسها كركائز أساسية للنظام الإقليمي. أخبار ذات صلة حرب الظل تتوسع في الخليج.. هل شاركت البحرين والكويت في ضرب إيران؟ كارلسون يهاجم ترامب: خضع لـ"إسرائيل" وقاد أمريكا إلى حرب مع إيران
كلفة باهظة لتحالفات استراتيجية
ويرى التقرير أن الأردن يدفع ثمن مواجهة لا يملك زمام التحكم فيها، فنظراً لغياب الموارد الطبيعية والموقع بين جيران أقوياء، تظل العلاقات مع الولايات المتحدة ركيزة وجودية بالنسبة لعمان، والتي بموجبها تُعد المملكة من أكبر مستقبلي المساعدات الأمريكية.
وتنتشر القوات الأمريكية في قواعد جوية مثل "موفق السلطي"، التي تستضيف مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود تلعب دوراً محورياً في المواجهات الجارية مع إيران.
💬 التعليقات (0)