f 𝕏 W
وجوه عربية ناجحة... من ملاعب الجامعة الأردنية الى بطولات إلينوي.. رشا الترك تصنع بالكرة فرصاً جديدة للفتيات

جريدة القدس

رياضة منذ 4 أيام 👁 0 ⏱ 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

وجوه عربية ناجحة... من ملاعب الجامعة الأردنية الى بطولات إلينوي.. رشا الترك تصنع بالكرة فرصاً جديدة للفتيات

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تُسلط قصة رشا الترك الضوء على مسيرة رياضية وتربوية ناجحة بدأت في الأردن وعُمان وصولاً إلى الولايات المتحدة، حيث نجحت في بناء فرق كرة قدم للفتيات، خاصة الفلسطينيات، وتحقيق إنجازات في بطولات إلينوي. تتجاوز تجربتها مجرد الفوز بالبطولات لتشمل تمكين الفتيات العربيات وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتقديم نموذج للمدربة العربية التي تجمع بين الشغف الرياضي والمسؤوليات الأسرية.
📌 أبرز النقاط

الأربعاء 12 أغسطس 2026 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مسيرة رياضية بدأت بالريشة الطائرة في الأردن، ونضجت في مدارس سلطنة عُمان، قبل أن تتحول في الولايات المتحدة إلى تجربة تجمع بين التدريب والتربية وتمكين اللاعبات العربيات والفلسطينيات.حين وصلت المدربة العربية رشا الترك إلى الولايات المتحدة عام 2021، كانت أمام بداية جديدة بكل ما تحمله الهجرة من تحديات؛ تأسيس حياة أسرية مستقرة، والتأقلم مع مجتمع مختلف، والبحث عن مساحة تستعيد فيها شغفا رياضيا رافقها منذ سنوات الدراسة الجامعية.لم تنتظر الترك فرصة جاهزة، بل دخلت الملاعب الأمريكية من بوابة العمل التطوعي، مدربةً في أحد برامج الـ«بارك دستركت» المحلية في إلينوي. ومن تلك البداية المتواضعة، أخذ اسمها يبرز تدريجيا، لتنتقل خلال سنوات قليلة إلى تدريب فرق مدرسية حققت نتائج لافتة في بطولات منطقة شيكاغو.لكن تجربة الترك لم تبدأ في الولايات المتحدة، ولم تكن انتصاراتها الأخيرة وليدة المصادفة؛ بل جاءت امتدادًا لمسيرة تشكلت بين الأردن وسلطنة عُمان، وجمعت منذ بدايتها بين الدراسة الأكاديمية والممارسة الرياضية والعمل التربوي.من الريشة الطائرة إلى كرة القدموُلدت رشا الترك عام 1983، وتخرجت في كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية، حيث بدأت تجربتها لاعبةً في فريق الجامعة للريشة الطائرة، في وقت كانت تمارس فيه كرة القدم بدافع الهواية والشغف.أتاحت لها دراستها الأكاديمية فهم الرياضة بوصفها علما وأداةً للتربية وبناء الشخصية، وليس مجرد منافسة على النتائج. ومع مرور الوقت، تحولت علاقتها بكرة القدم من هواية شخصية إلى مسار مهني وجدت فيه قدرتها على تعليم اللاعبات وتطوير مهاراتهن.بدأت رحلتها التدريبية الفعلية عقب انتقالها إلى سلطنة عُمان، حيث عملت مع المدارس المتحدة الخاصة. وهناك شرعت في بناء فريق لكرة القدم وتطوير مستواه على مدى ثلاثة أعوام، قبل أن يحقق المركز الثاني على مستوى السلطنة.شكّل ذلك الإنجاز محطة مهمة في مسيرتها؛ إذ أكد قدرتها على تأسيس الفرق والعمل طويل المدى مع الطالبات، وتحويل مجموعة من اللاعبات الناشئات إلى فريق قادر على المنافسة والوصول إلى المراكز المتقدمة.بداية جديدة من بوابة التطوععند انتقالها إلى الولايات المتحدة عام 2021، وجدت الترك نفسها أمام بيئة رياضية مختلفة ونظام مدرسي جديد. وعلى الرغم من خبرتها السابقة وتأهيلها الأكاديمي، اختارت أن تبدأ من العمل التطوعي في برامج رياضية محلية، إيمانا منها بأن بناء الثقة المهنية في مجتمع جديد يحتاج إلى الحضور والعمل وإثبات الكفاءة داخل الملعب.لفت نشاطها اهتمام الدكتور علي أبو هلالة، الذي أسهم في استقطابها إلى المدرسة العالمية، لتبدأ مرحلة جديدة من التدريب المنظم في ولاية إلينوي.وفي إطار الاهتمام بالمواهب الرياضية داخل الجالية، شُكّل فريق لكرة القدم يضم فتيات فلسطينيات تتراوح أعمارهن بين 14 و16 عامًا، تحت إشراف الاتحاد الرياضي الفلسطيني الأمريكي. وتولت الترك مهمة تدريب اللاعبات وإعدادهن للمشاركة في عدد من البطولات المحلية.لم يقتصر دور الفريق على خوض المباريات؛ فقد وفر للفتيات مساحة رياضية تساعدهن على تطوير مهاراتهن، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، والتعبير عن هويتهن وحضورهن داخل المجتمع الأمريكي.وبعد سلسلة من المشاركات، قادت الترك الفريق إلى إحراز المركز الثاني في بطولة محلية لمنطقة شمال غرب شيكاغو، في نتيجة عكست التطور الفني الذي حققته اللاعبات خلال فترة وجيزة.بطولة جديدة في المدارس الإسلاميةمثّل انتقال الترك لاحقا إلى التدريب في إحدى المدارس الإسلامية الكبرى في الولايات المتحدة خطوة متقدمة في مسيرتها. وهناك عملت إلى جانب المدرب سامر البتوني على إعداد الفريق وتطوير مستواه الفني والتنافسي.وأثمر هذا التعاون فوز الفريق ببطولة اتحاد المدارس الخاصة في مدينة شيكاغو، لتضيف الترك إنجازًا جديدًا إلى تجربتها التدريبية، بعد نجاحها السابق في سلطنة عُمان ومع فرق الفتيات الفلسطينيات في إلينوي.تكشف هذه الرحلة أن عودتها إلى الملاعب من بوابة التطوع لم تكن تراجعا في مسيرتها، بل كانت نقطة انطلاق مدروسة مكّنتها من فهم البيئة الرياضية الجديدة وبناء شبكة من العلاقات والثقة، وصولًا إلى قيادة فرق مدرسية منافسة.أسرة وشغف ومسؤوليةتحمل تجربة الترك بعدًا إنسانيا يتجاوز النتائج الرياضية؛ فقد تزامنت مسيرتها في الولايات المتحدة مع مسؤوليات تأسيس حياة أسرية في بلد جديد، وما يرافق ذلك من متطلبات الاستقرار والتكيف وإعادة بناء المسار المهني.وبدل أن تتخلى عن شغفها، نجحت في إيجاد مساحة تجمع فيها بين دورها الأسري وطموحها الرياضي، مستفيدة من تعليمها وخبرتها في تحويل كرة القدم إلى وسيلة للتأثير في حياة الطالبات.وتكتسب تجربتها أهمية خاصة في بيئة لا تزال فيها مشاركة بعض الفتيات العربيات في الرياضة تواجه تحديات اجتماعية أو نقصًا في الفرص والبرامج المتخصصة. ومن خلال عملها، قدمت الترك نموذجًا عمليًا يثبت أن الرياضة يمكن أن تنسجم مع القيم الأسرية والتربوية، وأن الملعب قادر على أن يكون مساحة آمنة لبناء الثقة والانضباط وروح الجماعة.قيمة تتجاوز الكؤوسعلى الرغم من أهمية البطولات والمراكز التي حققتها الفرق التي دربتها الترك، فإن القيمة الأعمق لتجربتها لا تُقاس بعدد الكؤوس والميداليات وحدها.فالنجاح الحقيقي يظهر عندما تدخل طالبة إلى الفريق وهي تفتقر إلى الخبرة أو الثقة، ثم تغادره أكثر مهارة وانضباطا وقدرة على تحمل المسؤولية والعمل ضمن مجموعة ومواجهة ضغوط المنافسة.كما أن تطوير مستوى اللاعبات العربيات، ولا سيما الفلسطينيات، يفتح أمامهن فرصا أوسع للاستمرار في كرة القدم ضمن فرق المدارس والجامعات والبرامج الرياضية التنافسية في الولايات المتحدة.ومن الأردن إلى عُمان، ثم إلى ملاعب إلينوي، تقدم رشا الترك نموذجا لمدربة عربية جمعت بين التأهيل الأكاديمي والخبرة الميدانية، وبين مسؤوليات الأسرة والإصرار على مواصلة الشغف. كما استطاعت أن تحول كرة القدم من هواية بدأت في سنوات الجامعة إلى مشروع تربوي ورياضي يسهم في اكتشاف المواهب وصقلها.إن قصة رشا الترك ليست مجرد حكاية مدربة قادت فرقا إلى منصات التتويج؛ بل هي قصة بداية جديدة بعد الهجرة، وتمكين لطالبات عربيات، وتطوير لمواهب فلسطينية، وفتح لآفاق أوسع أمام الفتاة العربية في الرياضة الأمريكية.وبين المراكز التي حققتها فرقها واللاعبات اللواتي أسهمت في تطويرهن، تبرز الترك بوصفها واحدة من المدربات العربيات اللواتي يعملن بهدوء على ترك بصمة حقيقية في كرة القدم المدرسية للبنات في ولاية إلينوي، وإثبات أن الكفاءة والطموح والعمل المتواصل قادرة على صناعة النجاح داخل الملعب وخارجه.

وجوه عربية ناجحة... من ملاعب الجامعة الأردنية الى بطولات إلينوي.. رشا الترك تصنع بالكرة فرصاً جديدة للفتيات

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)