على مدار الأيام القليلة الماضية، شهدت ليبيا العديد من أعمال العنف التي يعزوها محللون إلى تمسك الأطراف المتصارعة بمكاسبها الخاصة وخصوصا الأموال التي يتحصلون عليها من تهريب النفط، وسعي كل فريق لإثبات قدرته على إدارة الجزء الخاضع له من البلاد.
فقد تعرضت مصفاة الزاوية النفطية ذات الأهمية الإستراتيجية في غرب ليبيا لهجمات بمسيّرات على مدى الأيام القليلة الماضية، فيما شهدت مدينة بنغازي شرقي البلاد اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري بقنبلة استهدفت سيارته.
ولم يقتصر التدهور الأمني على منطقة بعينها، ففي الوقت الذي اغتيل فيه المنصوري ببنغازي، شهد الغرب الليبي تصعيدا آخر تمثل في هجمات بمسيّرات استهدفت مصفاة الزاوية النفطية الإستراتيجية.
وسجلت أحدث الهجمات الثلاثاء بعد يوم من استهداف خزان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين، مما أدى لاندلاع حريق فيه، مما دفع مؤسسة النفط الليبية للتلويح بإعلان حالة القوة القاهرة ووقف العمل في مجمع الزاوية النفطي.
وتأتي هذه التطورات الأمنية المتلاحقة في توقيت حساس يزداد فيه الحديث محليا ودوليا عن مبادرات جادة للتقريب بين معسكري الشرق والغرب والعمل على توحيد المؤسسة العسكرية والمؤسسات السيادية.
كما تأتي في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية على العملة الليبية وشح النقض الأجنبي، الأمر الذي دفع محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى لتقديم استقالته التي رفضها مجلس الدولة الليبي.
💬 التعليقات (0)