أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، أحكاماً بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، إلى جانب خمسة متهمين آخرين، بعد إدانتهم بجرائم شملت القتل والتعذيب والحرمان من الحرية، وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما أسقطت دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش بسبب وفاته.
وجاء الحكم خلال الجلسة التاسعة في القضية التي نظرت في الانتهاكات المرتكبة منذ انطلاق الاحتجاجات في درعا عام 2011، وترأسها القاضي فخر الدين العريان، الذي أعلن صدور القرار بالإجماع في ملف قضائي يقع في 396 صفحة، على أن تنشر وزارة العدل نصه لاحقاً بعد حجب بيانات الشهود المشمولين بالحماية.
وقالت المحكمة، في حيثيات الحكم، إن الأدلة والشهادات التي نظرتها أثبتت تعرض قاصرين ومعتقلين في درعا للتعذيب والضرب والصعق الكهربائي وغيره من الانتهاكات، إلى جانب استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين ومشيعين ومعتصمين خلال الأسابيع الأولى من الاحتجاجات.
وحمّلت المحكمة عاطف نجيب، الذي كان يتولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، مسؤولية عن الاعتقالات والتعذيب وإطلاق النار على محتجين، واعتبرت أن الجرائم المنسوبة إليه خلال الفترة بين شباط/فبراير ونيسان/أبريل 2011 تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب جرائم منصوص عليها في القانون السوري.
كما خلصت المحكمة إلى مسؤولية بشار الأسد عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات النزاع، معتبرة أنه كان، بصفته رئيساً للدولة والقائد الأعلى للمنظومة العسكرية والأمنية، في موقع صاحب القرار الأعلى ضمن ما وصفته بـ«المشروع الإجرامي المشترك»، وأن مسؤوليته لم تقتصر على الإخفاق في الرقابة وإنما شملت، بحسب الحكم، رسم السياسات وتوجيه أجهزة الدولة وتنفيذها.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى بشار الأسد وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين امتدت إلى ما بعد تحول الوضع في سوريا إلى نزاع مسلح غير دولي في منتصف عام 2012، ولذلك صنفت جانباً منها باعتباره جرائم حرب إلى جانب الجرائم ضد الإنسانية.
💬 التعليقات (0)