f 𝕏 W
أَمْرِيكَا وَهَمُ القُوَّةِ الَّتِي لَا تُهْزَمُ: مِنَ الجَزْيَةِ إِلَى سُقُوطِ كَابُل

راية اف ام

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أَمْرِيكَا وَهَمُ القُوَّةِ الَّتِي لَا تُهْزَمُ: مِنَ الجَزْيَةِ إِلَى سُقُوطِ كَابُل

ثمة صورة رسخت في الوعي العالمي حتى كادت تتحول إلى مسلَّمة، الولايات المتحدة الأمريكية قوة لا تُهزم، وجيشها الذي يمتلك من أدوات الحرب ما لا يمتلكه غيره قادر، متى دخل حربًا، على أن يفرض في نهايتها إرادته، غير أن التاريخ لا يكتب هيبة الدول من خلال حجم ترساناتها، وإنما من خلال سؤال أبسط وأقسى: ماذا أرادت الدولة عندما دخلت الحرب، وعلى ماذا حصلت عندما انتهت الحرب؟ وإذا أخذنا هذا المعيار، فإن قصة القوة الأمريكية تبدو أكثر تعقيدًا، فالدولة التي ستصبح بعد قرنين انشائها القوة العسكرية الأعظم في العالم...

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال الصورة النمطية للقوة الأمريكية التي لا تُقهر، مشيرًا إلى أن التاريخ يقيّم الدول بناءً على نتائج حروبها وليس فقط ترساناتها. يستعرض المقال بداية التاريخ الخارجي للولايات المتحدة، حيث كانت تدفع الجزية لحماية تجارتها، ويقارن ذلك بسقوط كابول لاحقًا، مستخلصًا أن الانتصار الحقيقي يكمن في تحقيق الأهداف السياسية وليس فقط الفوز في المعارك.
📌 أبرز النقاط

ثمة صورة رسخت في الوعي العالمي حتى كادت تتحول إلى مسلَّمة، الولايات المتحدة الأمريكية قوة لا تُهزم، وجيشها الذي يمتلك من أدوات الحرب ما لا يمتلكه غيره قادر، متى دخل حربًا، على أن يفرض في نهايتها إرادته، غير أن التاريخ لا يكتب هيبة الدول من خلال حجم ترساناتها، وإنما من خلال سؤال أبسط وأقسى: ماذا أرادت الدولة عندما دخلت الحرب، وعلى ماذا حصلت عندما انتهت الحرب؟

وإذا أخذنا هذا المعيار، فإن قصة القوة الأمريكية تبدو أكثر تعقيدًا، فالدولة التي ستصبح بعد قرنين انشائها القوة العسكرية الأعظم في العالم بدأت تاريخها الخارجي وهي تتفاوض على حماية سفنها، وتدفع االجزية مقابل أمن تجارتها، وتتفاعل مع دول شمال أفريقيا التي كانت القوى الأوروبية تسميها دول الساحل البربري.

كان المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بالولايات المتحدة، ووقعت معها معاهدة صداقة سنة 1786، اما الجزائر، فقدانتهت المفاوضات إلى معاهدة سنة 1795 تضمنت إطلاق الأسرى وتسويات مالية(جزية) تُدفع للجزائر لحماية الملاحة الأمريكية، أما طرابلس، فكانت جزءًا من النظام نفسه؛ إذ قامت العلاقات مع دول شمال أفريقيا، في جانب منها، على دفع الجزية مقابل تأمين السفن والتجارة، كانت الجمهورية الأمريكية الفتية إذن تتعامل مع عالم لم تكن فيه قادرة بعد على فرض شروطها بالقوة.

لكن الولايات المتحدة لم ترد أن يبقى هذا موقعها. بدأت ببناء قوتها البحرية، وعندما اندلعت حرب طرابلس بين 1801 و1805، حاولت واشنطن التخلي عن دفع الجزية التي تجنبها الصدام ودخلت في الصدام، وهنا تدخل درنة إلى التاريخ الأمريكي بوصفها واحدة من أشهر الصفحات التي تقدمها الذاكرة العسكرية الأمريكية باعتبارها انتصارًا، ففي أبريل 1805 استولت القوة التي قادها ويليام إيتون على المدينة، لكن السؤال الأهم: ماذا حدث بعد المعركة؟

جاءت معاهدة السلام الموقعة في يونيو 1805 والتي نصت على انسحاب القوات الأمريكية من درنة ومن الأراضي التابعة لطرابلس، وعلى عدم استمرار الولايات المتحدة في دعم حَمَت كَرَمَنلي. وأُطلقت الأسرى، ودُفعت مبلغ ستين ألف دولار ، لم تحتفظ الولايات المتحدة بدرنة، ولم تُسقط يوسف باشا، ولم تحول السيطرة المؤقتة على المدينة إلى مكسب إقليمي دائم،بمعنى ان ليس هناك انتصار امريكي.

وهنا تظهر أولى قواعد سجل الهزائم: قد تربح المعركة وتخسر الحرب، وقد تمتلك ورقة عسكرية قوية ثم تجبر على التخلي عنها على طاولة التفاوض، فإذا كان النصر هو القدرة على تحويل التفوق الميداني إلى نتيجة سياسية، فإن درنة تبدو مكسبًا ميدانيًا استُخدم كورقة للوصول إلى تسوية،لكن دون جدوى .

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)