وصل وزير الداخلية الباكستاني، محمد نقوي، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية تهدف إلى إجراء سلسلة من المباحثات المكثفة مع كبار المسؤولين الإيرانيين. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى خفض التصعيد وفتح قنوات اتصال جديدة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن زيارة نقوي تندرج ضمن سياق التنسيق الإقليمي لبحث إمكانية إعادة إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر. وقد سبقت هذه الزيارة مشاورات هاتفية جرت ليلة أمس بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، مما يعكس رغبة مشتركة في ترتيب الأوراق السياسية.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عبر متحدثها الرسمي إسماعيل بقائي وجود تبادل للرسائل بين طهران وواشنطن عبر وسطاء. ورغم هذا التأكيد، شددت طهران على أن هذا التبادل لا يعني بالضرورة استئناف المفاوضات المباشرة أو الرسمية في الوقت الراهن، بل يقتصر على نقل وجهات النظر.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التحركات الباكستانية الحالية قد تكون منسقة مع دولة قطر، التي تلعب دوراً محورياً في الوساطة الدولية. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى إيجاد أرضية صلبة يمكن من خلالها إعادة تفعيل الحوار الدبلوماسي بين الأطراف الدولية المعنية بالملف الإيراني.
وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر دبلوماسية عن اقتراب طهران من وضع اللمسات النهائية على اتفاقية استراتيجية مع سلطنة عمان تتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز. ورغم التقدم الكبير في هذا الملف، إلا أن بعض التفاصيل الفنية العالقة لا تزال تؤخر الإعلان الرسمي عن الاتفاق النهائي بين البلدين.
من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن المفاوضات الجارية بين مسقط وطهران وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية ووصفها بأنها في 'نقطة مفصلية'. وأكد الأنصاري أن الأولوية القصوى حالياً تتركز على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ودعم مسارات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)