f 𝕏 W
كتب نزحت 13 مرة.. عنقاء غزة تُبعث وسط الدمار

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كتب نزحت 13 مرة.. عنقاء غزة تُبعث وسط الدمار

بعد عامين ونصف من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة افتُتحت مكتبة "العنقاء" لتشكل مساحة ملهمة للغزيين الذين وجدوا في افتتاحها بابا على الأمل، وفعلا ثقافيا مقاوما، ومحاولة للتغلب على الظروف القاسية.

غزة- في غزة، لا تُكتب الوصايا للأحياء وحدهم، هنا، حيث تتقاطع الخسارة مع الذاكرة، قد يجد الإنسان نفسه يكتب وصيته لما يخشى عليه من الضياع أكثر من نفسه.

في لحظة نزوح مثقلة بالخوف، جلس عمر حمد يدوّن كلمات قصيرة وجّهها لكتبه، كأنما يودّع جزءا حيا من روحه، فكانت كمحاولة أخيرة لحماية ما تبقّى من ذاكرة مكتوبة، في مكان تتبدد فيه الأشياء سريعا.

في افتتاح مكتبة "العنقاء" بمدينة غزة، أول أمس الثلاثاء، تصطف الكتب بهدوء على رفوف خشبية جُمعت بعناء في قطاع استُنزفت فيه مقومات الحياة، وبين تلك الرفوف، بدا مؤسس المكتبة عمر حمد مشدودا إلى كتبه التي شُردت معه 13 مرة، قبل أن تجد أخيرا مكانا تستقر فيه.

فتح الشاب الغزيّ ذراعيه نحو الرفوف وقال: "هم جزء من شخصيتي وكياني وروحي، وأخيرا أعطيتهم مكانة خاصة تليق بهم".

وخلال حرب الإبادة على غزة، دخلت العلاقة بين الإنسان والكتاب طورا شديد القسوة، فرضته شروط البقاء اليومية في ظل انعدام الوقود واشتداد الحصار، صار الورق وسيلة لإشعال النار، ووصلت الكتب إلى الأرصفة لتُباع بالكيلو، بعد أن كانت تُقتنى للقراءة والمعرفة.

ويحمل هذا المشهد دلالة جارحة على مقدار ما أصاب حياة الناس من اختلال، حين تهبط أدوات الوعي إلى مرتبة الحاجات العاجلة تحت ضغط الجوع والبرد والخوف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)