أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الثلاثاء، أحكاما بالإعدام بحق كبار قيادات النظام السوري المخلوع وأركان منظومته العسكرية والأمنية، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية والقتل الممنهج والتعذيب.
وجرمت المحكمة الفار بشار الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فيما جرمت كلا من "ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي" بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت وحكمت عليهم بالإعدام غيابيا، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
واعتبرت المحكمة أن "الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية"، وحكمت عليه بالإعدام وجاهيا.
تولى بشار الأسد رئاسة الجمهورية والقيادة العليا للقوات المسلحة في عام 2000 خلفا لوالده حافظ الأسد عبر تعديل دستوري استغرق ربع ساعة فقط، وأدار الدولة عبر القبضة الأمنية والعسكرية، وأشرف بشكل مباشر على تسخير مؤسسات الدولة لمواجهة الثورة السورية وقمع الاحتجاجات الشعبية.
وخلال انهيار نظامه وقُبيل دخول "إدارة العمليات العسكرية" العاصمة دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، فرّ الأسد وعائلته والمقربون منه إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث منحته وعائلته السلطات الروسية لجوءا إنسانيا، وتفرض عليه قيودا مشددة على تحركاته وظهوره الإعلامي، حتى صدر بحقه اليوم حكم غيابي بالإعدام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل العمد.
ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة، التي شكلت رأس الحربة في العمليات العسكرية الميدانية لجيش النظام خلال سنوات الثورة السورية، وارتبط اسمه بإدارة العمليات الميدانية وتطبيق أساليب الحصار في مناطق عدة، إلى جانب دوره في إدارة شبكة نفوذ واسعة لتأمين الموارد المالية واللوجستية للنظام.
💬 التعليقات (0)