قبل أقل من أسبوعين من انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية في نيجيريا، تتسع الفجوة بين مؤشرات اقتصادية تحتفي بها الحكومة وأرقام معيشية تزداد قتامة في بيوت الناخبين.
فقد ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مستويات المعيشة لملايين النيجيريين تدهورت خلال السنوات الثلاث الماضية في أكبر بلد مصدر للنفط في أفريقيا، بعدما مضت حكومة الرئيس بولا أحمد تينوبو في إصلاحات موجعة شملت إلغاء دعم الوقود وتخفيض قيمة النايرا (العملة المحلية) وخفض دعم الكهرباء. وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات كانت ضرورية لانتشال البلاد من حافة أزمة مالية، وإن ثمارها ستظهر على المدى البعيد.
لكن الوكالة أشارت إلى أن كلفة إعداد طبق "أرز الجولوف" وهو من الأطباق الأساسية في نيجيريا، صارت أكثر من ضعف ما كانت عليه حين تولى تينوبو الحكم. كما أن أسعار البنزين ارتفعت ستة أضعاف بعد إلغاء الدعم وتراجع قيمة العملة الوطنية "النايرا" وصعود أسعار النفط عالميا.
ففي تقريرها للربع الثاني من عام 2026، ذكرت شركة الأبحاث النيجيرية إس بي إم إنتليجنس (SBM Intelligence) أن المتوسط الوطني لمؤشر الجولوف (Jollof Index) ارتفع 14.6% خلال عام حتى يونيو/حزيران 2026 ليبلغ 29578 نايرا (نحو 21.71 دولاراً).
والجدير بالذكر أن مؤشر الجولوف هو مقياس اقتصادي أُطلق في عام 2015 بواسطة شركة الأبحاث النيجيرية ويُستخدم لتتبع تضخم أسعار المواد الغذائية وتكاليف المعيشة من خلال حساب التكلفة الشهرية لمكونات إعداد طبق "أرز الجولوف"، وهو الوجبة الشعبية الأكثر شهرة في نيجيريا وبعض دول غرب أفريقيا
ونقلت رويترز عن تقديرات البنك الدولي أن ما يزيد قليلا على نصف سكان نيجيريا كانوا تحت خط الفقر العام الماضي، مقابل نحو 42% في عام 2022.
💬 التعليقات (0)