يصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة سياسات جديدة بعنوان "إعادة بناء الشرعية الفلسطينية بعد الحرب: الانتخابات الرئاسية والتشريعية من جدل التقديم إلى اختبار صمود الجدول الزمني المقرر"، تنتقل من مناقشة أي استحقاق يُقدَّم إلى فحص نقدي لاحتمالات صمود الجدول الزمني الذي حسمته ثلاثة مراسيم رئاسية متتالية خلال عام 2026.
وبموجب هذه المراسيم، تحددت مواعيد ثلاثة استحقاقات متتالية خلال أقل من خمسة أشهر: انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 1 نوفمبر 2026 بمشاركة الشتات لأول مرة، فالانتخابات التشريعية في 28 من الشهر نفسه، فالانتخابات الرئاسية في الربع الأول من عام 2027.
وتحذّر الورقة من أن صدور المراسيم لا يضمن اكتمال الاستحقاق، مستندة إلى سابقة توثقها بالتفصيل: تجربة عام 2021 التي توقفت بقرار تأجيل أحادي عند أول عقبة حقيقية.
وتحدد الورقة أربعة اختبارات متزامنة ستقرر مصير جدول 2026-2027: غياب توافق فصائلي كامل بعد رفض حركة حماس التعديلات القانونية الممهدة للاستحقاق، وقيد احتلالي مباشر في القدس لم يُحسم حتى الآن، وواقع ميداني وإداري معقد في قطاع غزة الخاضع لإشراف مجلس السلام الدولي واللجنة الوطنية لإدارته بموجب قرار مجلس الأمن 2803، وغياب آلية طوارئ معلنة تحول دون تكرار سيناريو التأجيل المفتوح.
كما تخضع الورقة خطوات إصلاح منظمة التحرير الأخيرة، وفي مقدمتها نظام انتخابات المجلس الوطني الذي خصص 150 مقعداً لفلسطينيي الشتات، لفحص نقدي يميّز بين الإصلاح التمثيلي الفعلي وإصلاح الواجهة الشكلية.
وتخلص الورقة إلى تسع توصيات عملية وعاجلة، أبرزها إقفال ملف الخلاف القانوني مع حماس قبل الموعد، وتثبيت ترتيبات بديلة لتصويت القدس، وتحديد آلية واضحة لإجراء الحملات السياسية داخل غزة في ظل الإدارة الانتقالية الدولية القائمة، ووضع خطة طوارئ معلنة سلفاً بدل تأجيل مفتوح المدة.
💬 التعليقات (0)