f 𝕏 W
إشارة من البحر إلى بكين.. هل اخترقت الصين سلاسل الدفاع البريطانية؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إشارة من البحر إلى بكين.. هل اخترقت الصين سلاسل الدفاع البريطانية؟

تكشف تقارير بريطانية أن كاميرات على زوارق للبحرية الملكية احتوت قطعا صينية وأرسلت إشارات إلى عنوان في الصين، مما أثار مخاوف من ثغرات أوسع في سلاسل توريد الدفاع البريطاني.

كانت زوارق "كي 3 سكاوت" جزءا من جهود البحرية الملكية البريطانية لتحديث القتال البحري غير المأهول. فقد دخلت الخدمة مع مشاة البحرية الملكية، ووُضعت ضمن تصورات بريطانية مستقبلية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز. ثم ظهرت الثغرة في الكاميرات المثبتة عليها: مكونات صينية ترسل إشارات تشغيل إلى عنوان إنترنت في الصين.

وبعد اكتشاف الثغرة، قطعت وزارة الدفاع البريطانية اتصال تلك الكاميرات بالإنترنت، مؤكدة أنها لم تجد دليلا على وصول بيانات أو أنظمة حساسة إلى الخارج.

غير أن تقارير صحيفة تلغراف لم تُبقِ القصة في حدود خلل تقني أُغلق سريعا، بل تتبعت مسارا أوسع يبدأ من مقاول دفاعي بريطاني استعان بمورّد ثالث، ويمر بكاميرات وُصفت بأنها مطابقة لمعايير أمنية أمريكية، قبل أن يصل إلى شركة مرتبطة بالكاميرات تقع قرب مواقع بحرية ودفاعية حساسة، وإلى مخاوف من أن تكون كاميرات من المورد نفسه قد وصلت إلى سفن أخرى تابعة للبحرية.

تقول تلغراف إن الأسطول، الذي تبلغ قيمته 12 مليون جنيه إسترليني (نحو 16 مليون دولار)، تستخدمه قوات مشاة البحرية الملكية منذ مارس/آذار، وكان جزءًا من اندفاعة بريطانية لتحديث قدراتها البحرية عبر الزوارق غير المأهولة. لكن حساسية القضية زادت لأن هذه الزوارق ارتبطت بوحدات خاصة وبخطط مستقبلية لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، إذ نقلت الصحيفة عن مصدر دفاعي أن تحضيرات مرتبطة بخطط بريطانيا في الخليج أُجريت باستخدامها.

ولا يتوقف القلق عند موقع الزوارق أو مهمتها. فالتقرير يشير إلى مخاوف من أن تكون هذه المنظومات اقتربت من اجتماعات بالغة الحساسية بين مسؤولين في القوات الخاصة، ومن أن الكاميرات ربما ظلت نشطة حتى عندما كانت الزوارق نفسها مطفأة. عند هذه النقطة، لا تعود الإشارة التقنية مجرد خلل في جهاز، بل احتمالا يمسّ إيقاع العمل العسكري ومكانه وخصوصيته.

تكشف الصحيفة أن الزوارق وردتها شركة "كراكن تكنولوجي غروب"، وهي مقاول دفاعي بريطاني كبير، بينما حصلت الشركة على الكاميرات من طرف ثالث قدَّم تطمينات بشأن أمنها. غير أن ما بدا منتجا بريطانيا ينتمي إلى منظومة دفاعية حديثة تبيّن أنه يحمل في داخله مكونات صينية، بما يفتح سؤالا أكبر عن معنى "الصناعة المحلية" حين تكون الأجزاء الدقيقة في يد موردين عابرين للحدود.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)