f 𝕏 W
محكمة النقض المصرية تقضي بعدم الاعتداد بعقود زواج البهائيين لمخالفتها النظام العام

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محكمة النقض المصرية تقضي بعدم الاعتداد بعقود زواج البهائيين لمخالفتها النظام العام

أرست محكمة النقض المصرية مبدأً قانونياً جديداً يقضي بإلغاء الأحكام القضائية التي كانت تسمح بإثبات عقود زواج المعتنقين للديانة البهائية في السجلات الرسمية. وجاء هذا القرار بعد طعن قدمته وزارتا الداخلية والعدل ضد حكم سابق أقر بصحة زواج زوجين بهائيين، مما يعيد ملف الحقوق المدنية لهذه الأقلية إلى واجهة الجدل القانوني في البلاد.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الديانة البهائية لا تندرج ضمن الأديان السماوية الثلاث التي يعترف بها الدستور المصري، وهي الإسلام والمسيحية واليهودية. وأشارت إلى أن قيد هذه الديانة في الأوراق الرسمية أو الاعتداد بآثارها القانونية يمثل مساساً بالنظام العام للدولة واستقرارها التشريعي المستمد من الشريعة والأعراف المستقرة.

وشددت النقض على أن حرية الاعتقاد مكفولة دستورياً لكل فرد، إلا أن ممارسة الشعائر والآثار القانونية المترتبة على هذا الاعتقاد يجب ألا تتعارض مع القوانين المنظمة للأحوال المدنية. واعتبرت أن الدولة ملزمة بحماية النظام الدستوري الذي يحدد الأديان المعترف بها في الوثائق الرسمية التي تصدرها الجهات الحكومية.

تعود جذور هذه القضية إلى عام 2020، عندما رفعت سيدة مصرية دعوى أمام محكمة الأسرة لإثبات زواجها المبرم في عام 1981، والذي دُون فيه أن الطرفين يتبعان الديانة البهائية. ورغم حصولها على حكم ابتدائي واستئنافي لصالحهما، إلا أن تدخل الحكومة عبر محكمة النقض أدى في النهاية إلى إلغاء تلك الأحكام واعتبار الزواج غير قائم قانوناً.

من جانبها، أعربت صبا حداد، ممثلة الجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة، عن دهشتها من هذا التوجه القضائي، مشيرة إلى وجود تناقض في مواقف مؤسسات الدولة. وأوضحت أن مسؤولين في وزارة العدل كانوا قد نصحوا البهائيين سابقاً باللجوء للقضاء كسبيل وحيد لحل أزمة توثيق عقود زواجهم، ليفاجأوا لاحقاً بطعن الوزارة نفسها على تلك الأحكام.

وأكدت حداد أن البهائيين في مصر لا يطالبون بامتيازات خاصة، بل يسعون للحصول على حقوقهم كمواطنين كاملي المواطنة وفق ما كفله الدستور. وحذرت من أن عدم توثيق الزواج يؤدي إلى تشتت الأسر وضياع حقوق الأطفال، مما يهدد الأمن الاجتماعي والكرامة الإنسانية للمنتمين لهذه الطائفة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)