أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة مسعفين اثنين بجروح متفاوتة اليوم الثلاثاء، إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت فريقاً إسعافياً في مدينة النبطية جنوبي البلاد. ووقع الاعتداء أثناء توجه الفريق لإجلاء جرحى سقطوا في استهداف سابق، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في سيارة الإسعاف وتعطيل عمل الطاقم الطبي.
وأوضحت المصادر الطبية أن الهجوم الإسرائيلي في النبطية نُفذ على مرحلتين متعاقبتين لضمان إيقاع أكبر قدر من الخسائر؛ حيث استهدفت الضربة الأولى مواطنين مدنيين، بينما طالت الضربة الثانية فريق جمعية الرسالة للإسعاف فور وصوله للمكان. وأدانت الجهات الرسمية هذا الاستهداف المباشر، معتبرة إياه انتهاكاً خطيراً للمواثيق الدولية التي تحيد العمل الإنساني عن العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، تعرضت فرق الدفاع المدني اللبناني لهجوم مماثل بواسطة طائرة مسيرة أثناء محاولتها إخماد حريق اندلع في أعشاب يابسة بمنطقة النبطية. واضطر رجال الإطفاء للانسحاب الفوري نحو مناطق أكثر أماناً بعد تعرضهم للتهديد المباشر، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، وفق ما أكدته المديرية العامة للدفاع المدني.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مواطنين كانوا يتفقدون منازلهم المتضررة جراء الحرائق السابقة عندما استهدفت مسيرة إسرائيلية مركبة كان يستقلها أحدهم، مما أدى لإصابته بجروح خطرة. وعاودت الطائرات المسيرة التحليق فوق الموقع وقصفت المنطقة المحيطة بسيارات الإسعاف بقنابل صوتية وحارقة لمنع تقديم المساعدة للمصابين.
وشهدت أطراف مدينة النبطية المحاذية لبلدة كفررمان تصاعداً كثيفاً لسحب الدخان الأسود نتيجة اندلاع حرائق واسعة في الجبال المقابلة. وأشار شهود عيان إلى أن مسيرات صغيرة الحجم قامت بإلقاء مواد حارقة بشكل متعمد على الغطاء النباتي، مما أدى إلى اشتعال النيران التي امتدت لمساحات واسعة وصعبت مهام فرق الإطفاء.
وعلى صعيد التحركات البرية، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من التفجيرات العنيفة منذ ساعات الفجر الأولى في مشاع بلدة المنصوري وبلدة الطيبة. وتزامنت هذه التفجيرات مع قصف مدفعي متقطع استهدف مرتفعات علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المتبقين في تلك المناطق.
💬 التعليقات (0)