حوّل عشرات المستوطنين الإسرائيليين قرية طوبا في منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية المحتلة إلى ساحة من الحرائق والدمار، بعد هجوم ليلي واسع استهدف منازل السكان وممتلكاتهم، وأسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم أطفال، وإحراق منازل ومنشآت وتدمير البنية التحتية الأساسية، في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب روايات سكان القرية، بدأ الهجوم مساء الأربعاء الماضي، عندما اقتحم عشرات المستوطنين القرية القادمة من البؤر الاستيطانية المجاورة، وهم يحملون الحجارة والعصي ومواد قابلة للاشتعال، قبل أن يشرعوا في الاعتداء على الأهالي وإحراق المنازل وتحطيم النوافذ والألواح الشمسية التي يعتمد عليها السكان في توليد الكهرباء.
وأفاد سكان القرية بأن أولى نداءات الاستغاثة أُطلقت عبر تطبيق "واتساب" مع اندلاع الحرائق، حيث طالب الأهالي بإرسال سيارات الإسعاف والإطفاء لإنقاذ الأطفال والمصابين، بينما كانت النيران تلتهم المنازل وسط حالة من الذعر والخوف. إقرأ أيضاً تدمير الاحتلال آبار رأس الأحمر يفاقم معاناة الرعاة في الأغوار
وتعرضت رنا مغنام، البالغة من العمر 37 عاماً، لاعتداء مباشر داخل منزلها، بعدما اقتحم أحد المستوطنين المنزل وانهال عليها بالضرب بالعصي، فيما أصيبت طفلة كانت برفقتها بحجر في الوجه.
ونُقلت مغنام إلى المستشفى بعد إصابتها بكسور في أصابع يدها اليمنى وجرح عميق في الرأس استدعى ثماني غرز، بينما وصفت ما جرى بأنه "ليلة مرعبة" غطتها أصوات الصراخ وتحطم النوافذ وتصاعد ألسنة اللهب والدخان.
مع انبلاج الصباح، تكشفت آثار الهجوم، إذ احترقت ثلاثة منازل بالكامل، وتعرضت شبكة الكهرباء لأضرار واسعة، كما حطم المستوطنون نحو عشرين لوحة شمسية يعتمد عليها سكان القرية، فيما أصيب خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، بجروح متفاوتة.
💬 التعليقات (0)