أصبحت معركة الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى لا تدور فقط حول قدرة الآلات على تأليف أغنية تبدو بشرية، بل انتقلت إلى سؤال أكثر تعقيدا، عن كيفية معرفة مصدر هذه الموسيقى بعد انتشارها على الإنترنت.
ومع تضخم كميات الأغاني التي يمكن إنتاجها خلال دقائق، بدأت شركات الذكاء الاصطناعي نفسها في البحث عن وسائل لضبط المحتوى الذي تساهم في إنتاجه.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة سونو، إحدى أبرز منصات توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي، خططا لتطبيق تقنيات متقدمة للعلامات المائية والبصمات الرقمية على الأعمال التي تنتجها نماذجها، في محاولة لتعزيز الشفافية والحد من إساءة استخدام المحتوى المولد آليا.
وأكد الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس للشركة، مايكي شولمان، أن سونو تريد دعم الإبداع البشري مع التعامل مع المشكلات التي صاحبت الانتشار السريع للموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي.
تعتمد فكرة العلامة المائية الصوتية على تضمين إشارة رقمية داخل التسجيل من دون أن تكون واضحة للأذن البشرية، بحيث تستطيع أنظمة متخصصة اكتشافها لاحقا. أما البصمة الرقمية فتتيح التعرف إلى خصائص مميزة للعمل ومقارنتها ببيانات معروفة، وهو ما يمكن أن يساعد منصات التوزيع والبث في تحديد مصدر التسجيل أو رصد الاستخدامات المشبوهة.
ولا تعني هذه التقنيات بالضرورة إضافة صوت أو مؤثر مسموع إلى الأغنية؛ فالتطور في تقنيات العلامات المائية يتيح إخفاء المعلومات داخل البنية الصوتية نفسها. وتبحث الأبحاث الحديثة في جعل هذه العلامات أكثر قدرة على البقاء بعد عمليات الضغط والتحويل وإعادة الترميز، وهي تحديات أساسية أمام أي نظام يريد تتبع الموسيقى بعد خروجها من منصة التوليد.
💬 التعليقات (0)