تشهد أروقة الدبلوماسية الدولية تعثراً ملحوظاً في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر حيوية لتجارة الطاقة العالمية. وتأتي هذه العقبات في ظل تصاعد سقف المطالب المتبادلة بين طهران وواشنطن، مما يهدد بتقويض التفاهمات الأولية التي صاغتها وساطة سلطنة عُمان خلال الأسابيع الماضية.
وأعلنت مصادر إيرانية رسمية أن التوافق على إنشاء ممرات ملاحية بديلة داخل المضيق قد وصل إلى مراحله النهائية من الناحية الفنية. ومع ذلك، شددت طهران على أن العودة الكاملة لحركة الملاحة مرهونة باستجابة الإدارة الأمريكية لسلسلة من الشروط السياسية والاقتصادية المعقدة.
وتتضمن قائمة المطالب الإيرانية إنهاء الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، بالإضافة إلى دفع تعويضات مالية عن الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية الأخيرة. كما تصر طهران على ضرورة الإفراج عن كافة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع العقوبات الاقتصادية الشاملة كجزء من أي اتفاق نهائي.
في المقابل، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمطالب مضادة وصفت بالقاسية، حيث دعا إيران إلى دفع تعويضات مالية لعائلات الأمريكيين الذين سقطوا في صراعات سابقة. ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل طالب بتعويضات لأسر المحتجين الذين قضوا في الداخل الإيراني على مدار العقود الخمسة الماضية.
ووسع ترامب دائرة شروطه لتشمل تحميل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن الوفيات والأضرار المادية في ساحات صراع إقليمية متعددة. وأشار عبر منصته للتواصل الاجتماعي إلى أنه وجه فريقه التفاوضي لإدراج ملفات لبنان وسوريا واليمن وقطاع غزة ضمن أي محادثات مستقبلية تتعلق بالمضيق.
وتشير تقارير صحفية إلى أن هذا التراشق بالمطالب يضعف فرص إحراز تقدم حقيقي في المحادثات التي ترعاها مسقط. ويرى مراقبون أن إعادة طرح طهران لمطالب قديمة كانت جزءاً من مذكرات تفاهم سابقة يعكس رغبة في تحسين شروط التفاوض قبل الوصول إلى حل نهائي.
💬 التعليقات (0)