كيف تصمد المشاريع الفلسطينية الصغيرة أمام عدم اليقين الاقتصادي
تعمل المشاريع الفلسطينية الصغيرة في 2026 داخل اقتصاد لم يستعد مستوى ما قبل أكتوبر 2023، رغم نمو الناتج الحقيقي في الضفة الغربية بنحو 3% خلال 2025. بلغ معدل البطالة في الضفة 27.5% خلال الربع الرابع من العام الماضي، بينما وصل في غزة إلى 78%، ما أضعف قدرة الأسر على الشراء المنتظم. وبحسب أحدث بيانات هيكلية متاحة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهي تعود إلى 2019، تمثل المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة 98% من شركات الضفة الغربية. هذا الوزن يجعل بقاء المتجر والورشة والمطبخ المنزلي مسألة تشغيل ووظائف، لا مجرد قصة فردية.
دفتر المبيعات يبدأ من الطريق
لا تُقاس كلفة نقل البضاعة بين نابلس ورام الله بعدد الكيلومترات فقط؛ التأخير قد يبدل موعد التسليم ويدفع التاجر إلى تخزين كمية أكبر من المعتاد. أشار البنك الدولي في مايو 2026 إلى استمرار تأثير القيود بين المحافظات في الإنتاج والتجارة، رغم التحسن المحدود في الاستهلاك خلال 2025. لهذا تقلل بعض المنشآت حجم الطلبية، وتتعامل مع أكثر من مورد، وتفصل بين السلع السريعة التلف والبضائع التي تتحمل أسبوعاً إضافياً على الرف. الهامش ضيق.
النقد يسبق الأرباح المسجلة
أدى توقف تحويل إيرادات المقاصة بالكامل منذ مايو 2025 إلى تأخير المدفوعات وصرف رواتب جزئية، ثم وصل الأثر إلى الصيدلية والمخبز ومتجر الملابس. نما ائتمان القطاع الخاص 2% فقط خلال 2025، مقابل زيادة 19% في تمويل القطاع العام، رغم نمو ودائع العملاء 16%. لذلك يحتاج صاحب المشروع الذي يبيع بالأجل إلى متابعة التحصيل يومياً، وفصل مصروف المنزل عن صندوق المحل، وتحديد موعد واضح لكل فاتورة. النقد أولاً.
💬 التعليقات (0)