f 𝕏 W
من يحمي مخيمات الضفة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من يحمي مخيمات الضفة؟

قبيل الساعة الثانية من فجر الاربعاء، كان مخيم قلنديا بين فكي كماشة بعد أن أطبق عليه جيش الاحتلال الحصار المؤلم، ليبدأ عملية عسكرية واسعة النطاق استمرت حتى ما بعد ظهر يوم الجمعة مخلفا وراءه الخراب والدمار وزارعا الخوف والرعب في قلوب الاطفال والرضع ومجددا ذاكرة الاجداد التي لم تمحها سنوات النكبة الثماني والسبعين.

كانت ساعات ثقيلة ناهزت الخمسين ساعة، مليئة بالترقب والقلق الشديدين ليس على الممتلكات فحسب وانما على ارواح الاولاد والشباب الذين استهدفهم العدوان على وجه الخصوص في إطار معركة القضاء على النسل تمام كما جرى في قطاع غزة المنكوب.

حين يصبح المخيم مكشوفاً أمام الاحتلال.. قلنديا نموذجاً…، وحين يغيب صاحب الولاية عن حماية أهله، السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، ولا يجوز الهروب منه أو تأجيل الإجابة عنه، هو: من يحمي مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية؟

ليس السؤال عن حماية عسكرية بالمعنى التقليدي، ولا عن مواجهة جيش الاحتلال بما تملكه السلطة الفلسطينية من قدرات، فالجميع يعرف اختلال موازين القوة، ويعرف حدود ما تستطيع السلطة فعله في ظل واقع الاحتلال. السؤال أعمق من ذلك بكثير: من يحمي المخيم سياسياً؟ من يحمي أهله حقوقياً؟ من يرفع صوته عندما تنتهك حرمته؟ من يوثق الاعتداء عليه؟ من يطالب المجتمع الدولي بالتدخل؟ ومن يقول للاحتلال إن المخيمات ليست مناطق مستباحة بلا ثمن سياسي أو قانوني؟

قضية مخيم قلنديا في الأيام الأخيرة تعيد طرح هذا السؤال بكل قسوة. فخلال الأشهر الماضية تعرض المخيم ايضا لسلسلة من الاقتحامات الإسرائيلية، لم تكن مجرد عمليات عابرة أو أحداث منفصلة. وفي الاقتحام الذي وثقته الأمم المتحدة خلال الفترة بين 30 حزيران/يونيو و6 تموز/يوليو، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على طفل فلسطيني يبلغ 16 عاماً وقتلته، فيما أصيب عشرات الفلسطينيين في سياق أوسع من العنف في الضفة الغربية. ولكن اجتياح الأربعاء الأسود كان الأكثر عنفا ووحشية من قبل جيش قادم من قطاع غزة فرغ كل كبته النفسي والعسكري في أبناء المخيم شيبا وشبانا.

يذكر انه قبل ذلك، وثقت تقارير أخرى اقتحامات للمخيم ومداهمات للمنازل وتحويل بعضها إلى مواقع عسكرية كما جرى في الاربعاء الاسود وانا كاتب المقال كنت واحدا ممن تم احتلال منزله واقتلاعه منه والاعتداء على سكانه ، وتحول جل المنال المسيطر عليها الى مراكز توقيف وتحقيق ميداين ومهاجع للجيش الذي ترك آثارا في كل بيت لن تمحوها السنين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)