قال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، إن إعلان إسرائيل عن ارتفاع أعداد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يحمل، في المقام الأول، رسالة سياسية وانتخابية موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي، مشيراً إلى أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يوظف ملف الاستيطان والمستوطنين لتعزيز حضوره السياسي ومنع إقامة دولة فلسطينية.
وأوضح التفكجي، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الحديث الإسرائيلي عن تصاعد اعتداءات المستوطنين لا يأتي بالضرورة في إطار إدانة هذه الاعتداءات أو اتخاذ إجراءات حقيقية لوقفها، بل يمثل، بحسب تقديره، رسالة انتخابية إلى الإسرائيليين مفادها أن الحكومة واليمين يقودان ما وصفه بـ«معركة» تهدف إلى السيطرة على الأرض ومنع إقامة دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن المستوطنين، الذين يشكلون نحو 5% من سكان إسرائيل وفق حديثه، أصبحوا أداة تنفيذية للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن الاعتداءات تشمل عمليات تهجير للسكان الفلسطينيين، والاعتداء على المنازل، وحرقها، واقتلاع الأشجار وتخريب الممتلكات والأراضي الزراعية.
وأضاف التفكجي أن ما يجري في الضفة الغربية لا يقتصر على اعتداءات فردية، بل يأتي في سياق أوسع يتضمن توسعاً استيطانياً متواصلاً وإنشاء بؤر استيطانية جديدة وشق طرق وتطوير بنى تحتية تخدم المستوطنات، معتبراً أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وحول ما إذا كانت الأرقام التي تعلنها إسرائيل بشأن اعتداءات المستوطنين تأتي في إطار الاعتراف بالمشكلة والسعي إلى معالجتها، قال التفكجي إن الواقع يشير إلى غياب إجراءات رادعة بحق المعتدين.
واستشهد بحالة مستوطن إسرائيلي قال إنه اعتدى على فلسطيني وقتله، ثم أُطلق سراحه بعد محاكمته، معتبراً أن هذه الحادثة، من وجهة نظره، تعكس توجهاً سياسياً يمينياً متطرفاً يسمح للمستوطنين بمواصلة اعتداءاتهم دون رادع كافٍ.
💬 التعليقات (0)