العدوان المتواصل على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما يرافقه من تعزيزات عسكرية واسعة واقتحامات للمنازل واعتداءات على ممتلكات المواطنين، يمثل تصعيداً منظماً يندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.
عمليات القمع والتنكيل التي تستهدف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وأسفرت عن عشرات الإصابات، تعكس تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
العدوان العسكري الواسع الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما رافق هذا العدوان من تنفيذ حملات دهم وتفتيش واسعة وتنفيذ أوامر هدم، واعتقال عدد من المواطنين وتجريف وتخريب ممتلكاتهم، وإجبار بعض العائلات على إخلاء منازلها. أخبار ذات صلة انسحاب قوات الاحتلال من مخيم قلنديا وكفر عقب بعد عدوان استمر يومين منذ بدء العدوان على مخيم قلنديا وكفر عقب: 48 إصابة برصاص الاحتلال
تعليق قوات الاحتلال لافتات تحريضية داخل المخيم والتلويح بمزيد من التصعيد يكشف عن نية مبيتة لتوسيع نطاق العدوان وفرض وقائع استعمارية بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن ذلك يندرج ضمن سياسة تطهير عرقي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها وإنهاء عمل وكالة «الأونروا».
يأتي التصعيد العسكري الإسرائيلي الممنهج ضد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، في ظل ما كشفته تقارير إعلامية عن إعداد قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال خطة عسكرية متكاملة لاجتياح واحتلال مخيمات جديدة في عمق الضفة الغربية، تشمل مخيمات بلاطة والجلزون وقلنديا وأن اقتحام مخيم قلنديا بهذه القوة العسكرية الكبيرة يؤكد مضي الاحتلال في تنفيذ مخططه الرامي إلى توسيع عملياته العسكرية ضد مخيمات اللاجئين، في إطار سياسة تستهدف تقويض المخيمات باعتبارها الحاضنة الوطنية لقضية اللاجئين والشاهد الحي على النكبة الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة بالقوة تمس بحقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة.
ما يتعرض له المخيم من اقتحامات واعتقالات وتدمير للممتلكات وتهجير قسري للسكان، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على تصعيد عدوانها ضد مخيمات اللاجئين ضمن مخطط يستهدف شطب قضية اللاجئين وتقويض الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)