طهران- كان يفترض أن تقود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد إلى مفاوضات تمتد 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي، يكون البرنامج النووي والعقوبات في صلبه. لكن بعد نحو شهرين، لا تدور المفاوضات الفعلية حول نسب التخصيب أو مصير مخزون اليورانيوم بقدر ما تتركز على مضيق هرمز، في تحول فرض سؤالا أساسيا، وهو أين أصبح الملف النووي، ولماذا تقدم المضيق عليه؟
تُقدِّم أحدث المواقف الإيرانية جزءا من الإجابة، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، أمس الاثنين، إن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بزوال الظروف التي أوجدتها الحرب، وفي مقدمتها استمرار الحصار البحري الأمريكي وما تعتبره طهران انتهاكات أمريكية للاتفاق.
وأكد بقائي أن إيران لا تزال تعتبر نفسها "في حالة حرب"، وأن الظروف اللازمة لاعتبار هرمز ممرا آمنا لم تتوافر ما دام الحصار مستمرا. وقبل ذلك بأيام، شدد على أن المفاوضات بشأن المضيق تجري بين إيران وعُمان باعتبارهما الدولتين الساحليتين، بينما ستبحث القضايا المتعلقة بإيران والولايات المتحدة في مراحل لاحقة.
وهكذا بات ملف هرمز عمليا العقدة التي يتوقف عليها الانتقال إلى بقية عناصر التسوية، ومنها الملف النووي.
تتألف مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية من 14 بندا، وهي أوسع من اتفاق لوقف إطلاق النار، إذ وضعت إطارا لإنهاء الحرب والانتقال إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
وتضمنت المذكرة التزام إيران بعدم امتلاك أو تطوير سلاح نووي، والاتفاق على معالجة مصير مخزون المواد المخصبة وفق آلية يتفق عليها الطرفان، على أن يكون الحد الأدنى هو خفض مستوى التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
💬 التعليقات (0)