في لحظة سياسية وعسكرية حرجة في المشهد الإيراني، تتداخل فيها الحرب مع المفاوضات، جاء استدعاء واحد من أبرز رجالات النظام، وصاحب التاريخ الممتد منذ انتصار الثورة الإيرانية إلى هذه الساعة، لقيادة إحدى أهم المؤسسات السيادية في إيران، وهي المجلس الأعلى للأمن القومي.
وحسب تقدير محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، فإن تعيين محسن رضائي أمينا عاما للمجلس، خلفا لمحمد باقر ذو القدر، لا يبدو مرتبطا بالتصريحات التي أدلى بها الأخير السبت الماضي، فقد كان "القرار مطروحا للنقاش قبل نحو أسبوع".
وبعد لقاء جمعه بالمرشد الأعلى للبلاد مجتبى خامنئي، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان -أمس الأحد- قرارا بتعيين رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفا لـ"ذو القدر"، الذي قال مسؤول الشؤون الإعلامية بالرئاسة الإيرانية إنه استقال من منصبه.
وكان ذو القدر قد أكد السبت الماضي أن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الملاحة ما لم تغير واشنطن سلوكها، ووضع 6 شروط لهذا الأمر من بينها توقف الولايات المتحدة عن تهديد الإيرانيين أو إهانة مقدساتهم بأي لغة، وفق ما نقله الإعلام الرسمي في إيران.
لكنّ صدقيان قال في تحليل للجزيرة إن خروج "ذو القدر" من منصبه ليس مرتبطا بهذه التصريحات التي تزامنت مع اتفاق محتمل بين طهران وسلطنة عمان لإعادة الملاحة بالمضيق إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
فقرار تعيين رضائي في هذا المنصب المهم كان مطروحا قبل أسبوع تقريبا، بحسب صدقيان، الذي يعزو تأخر صدور القرار لحاجة الرئيس بزشكيان للوقوف على بعض التفاصيل والحصول على بعض الإجابات التي ربما تتعلق بالمفاوضات ومركز القرار بشأن مضيق هرمز والاتفاق النهائي المحتمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
💬 التعليقات (0)