تتزايد المؤشرات على أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تتجه إلى إعادة صياغة علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي بصورة أكثر طموحا، في تحول قد يتجاوز هدف "إعادة ضبط" العلاقات الذي تبنته حكومة كير ستارمر، من دون أن يعني في الوقت الراهن العودة إلى عضوية الاتحاد.
وفي تقريرين متزامنين، تكشف صحيفة غارديان وصحيفة إندبندنت عن نقاش سياسي متنامٍ داخل بريطانيا بشأن مستقبل العلاقة مع بروكسل، يتراوح بين تسريع التعاون في ملفات محددة، وصولا إلى طرح أفكار أكثر جرأة تقترح إعادة بريطانيا إلى السوق الأوروبية الموحدة مقابل تقديم التزامات أمنية ودفاعية أكبر لأوروبا.
وبحسب غارديان، فإن وزير العلاقات الأوروبية الجديد هاميش فالكونر يريد أن تشهد المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي "تجددا في الزخم"، مؤكدا وجود مجال لعلاقة "أعمق وأكثر طموحا" ضمن الخطوط الحمراء الحالية لحزب العمال.
وتشمل الأولويات البريطانية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات، والاعتراف المتبادل بالمؤهلات، وتسهيل تنقل البريطانيين العاملين في أوروبا، إلى جانب التوصل إلى اتفاق بشأن تنقل الشباب.
ويؤكد فالكونر أن حكومة بيرنهام لا تنوي حاليا إعادة فتح ملف السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن بريطانيا وأوروبا تواجهان تحديات مشتركة تجعل التعاون الأوسع ضرورة، خصوصا في مجالات الأمن والدفاع والتكنولوجيا والحرب في أوكرانيا والتغير المناخي.
وتشير غارديان إلى أن الحكومة الجديدة تريد استعادة الزخم الذي فقدته المفاوضات خلال المرحلة الأخيرة من عهد ستارمر، بعدما تأجلت القمة الثانية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وتعثرت بعض الملفات، وفي مقدمتها اتفاق تنقل الشباب والمشاركة البريطانية في صندوق "سيف" الأوروبي للاستثمار الدفاعي.
💬 التعليقات (0)