تحقيق: جمال غيث، نور الدين صالح
حين اقتربت دبابات الاحتلال من منزل (و. ج) في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة خلال سبتمبر/أيلول 2025، لم يكن أمامه سوى الفرار مع زوجته وأطفاله الثلاثة نحو جنوب القطاع، بعدما زعم جيش الاحتلال تلك المناطق على أنها "آمنة".
وبعد ساعات طويلة من السير والتنقل بين الحافلات التي تقل النازحين، وصل إلى مدينة خانيونس جنوبي القطاع، لكنه اصطدم بواقع جديد؛ آلاف الخيام تغطي المكان، ولا مساحة متبقية لإيواء عائلته.
تنقل (و. ج) وهو في الخامس والثلاثين من عمره، بين مراكز الإيواء والخيام المقامة في مواصي خانيونس بحثًا عن بقعة أرض، قبل أن يخبره أحد النازحين بأن الحل الوحيد هو استئجار قطعة أرض من شخص يعرف بـ"أبو عايد"، الذي يفرض سيطرته على مساحات في المنطقة.
لم يكن أمام الرجل خيار آخر، فدفع 600 شيكل مقابل قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 60 مترًا مربعًا تكفي لإقامة خيمة وحمام، دون عقد أو سند ملكية، وإنما باتفاق شفهي فرضته ظروف النزوح والخوف.
يقول لمعدّي التحقيق: "لم أسأل إن كانت الأرض ملكًا للدولة أم لذلك الشخص، ولم يخطر ببالي البحث عن أوراق ملكية. كنت أبحث فقط عن مكان يحمي أطفالي من القصف. فالنازح لا يفكر إلا بالنجاة".
💬 التعليقات (0)