أجرى وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، اتصالاً هاتفياً اليوم الإثنين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، لبحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وتناول الجانبان خلال الاتصال التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على الجهود المبذولة لتعزيز حالة الاستقرار والسلام في ظل التوترات الراهنة.
وخلال المحادثة، أطلع الوزير الباكستاني نظيره الإيراني على التفاصيل الجوهرية لـ 'اتفاقية مكة للدفاع المشترك' التي تم توقيعها مؤخراً بين كل من باكستان والمملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا. وأكد دار أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الدول الموقعة بما يخدم الأمن الإقليمي.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقديره لهذه المبادرة الباكستانية بوضع طهران في صورة الجوانب الرئيسية للاتفاقية الثلاثية. واتفق الوزيران في نهاية الاتصال على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين الجارين حيال كافة القضايا التي تمس المصالح المشتركة.
وكانت مدينة مكة المكرمة قد شهدت يوم الجمعة الماضي توقيع هذه الاتفاقية الدفاعية التاريخية، والتي جاءت تتويجاً لقمة دفاعية موسعة استضافتها المملكة العربية السعودية. وجمعت القمة قادة الدول الثلاث لبحث سبل مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وشارك في مراسم التوقيع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وتعكس هذه المشاركة رفيعة المستوى الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدول الثلاث لهذا التحالف الدفاعي الجديد.
وتتضمن بنود 'اتفاقية مكة' مبدأ الدفاع المشترك، حيث نصت بوضوح على أن أي اعتداء مسلح يستهدف أياً من الدول الثلاث الموقعة يعتبر اعتداءً على الجميع. ويهدف هذا البند إلى خلق حالة من الردع الجماعي ضد أي تهديدات خارجية قد تستهدف سيادة أو أمن هذه الدول.
💬 التعليقات (0)