تواجه الزراعة الأوروبية عاما صعبا مع اشتداد موجات الحر والجفاف، اللذين ألقيا بظلالهما على مختلف المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، وسط توقعات بتراجع حاد في إنتاج الذرة، قد يدفع القارة إلى زيادة وارداتها لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
وتسببت الظروف المناخية القاسية في أضرار واسعة طالت حقول الخضراوات والمراعي، إلى جانب تراجع إنتاج الحليب، إلا أن محصول الذرة يبدو من بين الأكثر تأثرا، مع توقعات بأن يسجل مستويات متدنية تاريخيا في عدد من الدول الأوروبية.
وفي فرنسا، تشير تقديرات حكومية إلى تراجع إنتاج الذرة بنحو 35% خلال عام 2026، ليصل إلى حوالي 9 ملايين طن، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ عام 1980، وفق البيانات المتاحة.
وقال آرثر بورتييه، مزارع الذرة في مقاطعة "واز" الفرنسية في تصريحات لوسائل إعلام غربية، إن "تأثير الجفاف لا يقتصر على انخفاض الإنتاج، بل يمتد أيضا إلى المساحات المزروعة في عدد من الدول الأوروبية".
وأوضح بورتييه أن فرنسا ستكون الأكثر تضررا من حيث حجم المحصول، فيما تشهد دول أوروبا الشرقية، ولا سيما رومانيا والمجر وبلغاريا، تراجعاً ملحوظاً في المساحات المخصصة لزراعة الذرة، نتيجة استمرار العجز المائي لعدة سنوات.
وأضاف: أن "نقص المياه دفع عددا من المزارعين في تلك المناطق إلى تقليص زراعة الذرة، ما يرجح تسجيل تراجع على مستوى القارة الأوروبية، سواء في المساحات المزروعة أو إجمالي الإنتاج".
💬 التعليقات (0)