بعد عام من استشهاد مراسل الجزيرة أنس الشريف وزملائه بقصف استهدف خيمة للصحفيين قرب مجمع الشفاء بمدينة غزة، عادت كلماته لتتقدم وقفة أحياها صحفيون فلسطينيون، حاملين صور زملائهم ورسالة واحدة: استهداف الصحفيين لم يوقف نقل ما يجري في القطاع.
لم تكن الوقفة لاستعادة أسماء غابت فحسب، بل لتأكيد أن الرواية التي حاول القصف إسكاتها لا تزال حاضرة؛ كما قال مشاركون: "الصورة حاضرة، القلم حاضر، الصوت حاضر، والوجوه حاضرة رغم كل الفقد وكل الوجع والتعب".
وقالت مراسلة الجزيرة نور خالد إن كتلة الصحفي الفلسطيني في غزة نظمت الوقفة أمام خيمة الجزيرة، وطالب المشاركون فيها بمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات والجرائم المستمرة بحق الصحفيين الفلسطينيين.
في 10 أغسطس/آب 2025، استشهد 6 صحفيين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تضم صحفيين ومعداتهم قرب مجمع الشفاء بمدينة غزة، وفق ما وثقته الجزيرة في تقارير لاحقة.
وكان الصحفيون يؤدون واجبهم المهني من الخيمة حين استُهدفت. وتفيد مادة أرشيفية للجزيرة بأن قريقع عاد إلى الخيمة مع مصوره إبراهيم ظاهر بعد بث مباشر، حيث كان أنس الشريف ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، قبل أن تصيبها طائرة مسيّرة إسرائيلية بصاروخ مباشر.
ولم تكن التهديدات التي واجهها الشريف بعيدة عن كلماته الأخيرة في التغطية؛ فقد أصر على أن نقل الصورة واجب مهني، في وقت واصل فيه صحفيو غزة العمل بين القصف والنزوح وتدمير أماكن العمل. وفي الذكرى الأولى، بدا استحضار تلك العبارة محاولة لحماية معنى ما وثّقه هو وزملاؤه، لا للاكتفاء برثائهم.
💬 التعليقات (0)