أطلق الجيش التايواني سلسلة من التدريبات العسكرية المكثفة لمحاكاة التصدي لعمليات إنزال جوي قد تنفذها القوات الصينية على جزر بينجو ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى. وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار مناورات 'هان كوانج' السنوية التي تمتد لعشرة أيام، وتهدف لرفع جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع سيناريوهات السيطرة بالقوة على الجزيرة.
تكتسب جزر بينجو أهمية جغرافية وعسكرية فائقة في الحسابات الدفاعية لتايبيه، حيث تقع في موقع متوسط يميل جغرافياً نحو الساحل التايواني الرئيسي. ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الجزر قد تمثل الأهداف الأولى لأي تحرك عسكري صيني، نظراً لإمكانية تحويلها إلى قواعد متقدمة لشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
شهدت التدريبات الحالية مشاركة واسعة من جنود الاحتياط الذين انخرطوا في برنامج تدريبي مكثف لمدة أسبوعين، وذلك لضمان دمجهم الفعال في الخطط الدفاعية الشاملة. وتسعى القيادة العسكرية من خلال هذه الخطوة إلى إضفاء طابع الواقعية على الاستعدادات الميدانية، وتنسيق العمليات بين القوات النظامية والمتطوعين في حالات الطوارئ القصوى.
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت السلطات التايوانية عن نيتها إبطاء سرعات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في مناطق وسط البلاد كجزء من تجارب الدفاع المدني. ويهدف هذا الإجراء إلى اختبار قدرة المواطنين والجهات الرسمية على التواصل الفعال في حال تراجع النطاق الترددي المتاح نتيجة هجمات سيبرانية أو تدمير للبنية التحتية.
أفادت مصادر مطلعة بأن الاختبارات التقنية تشمل محاكاة ظروف الكوارث الطبيعية وحالات الغزو العسكري الشامل، لتقييم مدى مرونة شبكات الاتصالات المحلية. وترغب الحكومة في قياس قدرة المجتمع على التعامل مع ازدحام الشبكات وانخفاض جودة الخدمة الرقمية خلال الأزمات الأمنية التي قد تعصف بالبلاد.
طمأنت السلطات المواطنين بأن القيود المفروضة على سرعة الإنترنت لن تمس الخدمات الحيوية والأساسية اللازمة لاستمرار الحياة اليومية. وستظل شبكات أجهزة الصراف الآلي، وأنظمة إشارات المرور، ومكالمات الطوارئ والإسعاف تعمل بكامل طاقتها دون أي تأثر بالإجراءات التجريبية المتخذة خلال المناورات.
💬 التعليقات (0)