مع إعلان نتائج الثانوية العامة، يعود اختيار التخصص الجامعي ليشكل هاجسًا لدى الطلبة وعائلاتهم، في ظل تغيرات متسارعة يشهدها سوق العمل، ودخول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
وقال الأكاديمي والمدير العام للمصرف الفلسطيني، الدكتور أكرم حمدان، إن اختيار التخصص الجامعي يجب ألا يرتبط فقط باحتياجات سوق العمل الحالية، بل بالنظر إلى طبيعة السوق بعد سنوات من التخرج، مؤكدًا أن التعليم يمثل استثمارًا زمنيًا قبل أن يكون استثمارًا ماليًا.
وأوضح حمدان في حديث خاص لــ"رايـــة" أن الطالب الذي يبدأ دراسته الجامعية بعد الثانوية العامة قد يحتاج إلى نحو أربع سنوات في بعض التخصصات، فيما تمتد الدراسة في تخصصات أخرى إلى خمس أو سبع سنوات، إضافة إلى الفترة التي قد يحتاجها الخريج للالتحاق بسوق العمل، والتي تصل وفق الدراسات والإحصاءات الفلسطينية إلى نحو عامين.
وأشار إلى أن الطالب مطالب بالتفكير في شكل سوق العمل بعد سبع سنوات، وليس فقط في التخصصات المطلوبة في الوقت الراهن، محذرًا من أن بعض التخصصات التي تشهد طلبًا حاليًا قد تصل إلى مرحلة التشبع مستقبلًا.
تخصصات مرتبطة باحتياجات المستقبل
ورأى حمدان أن التغيرات التي يشهدها العالم تفرض إعادة النظر في التخصصات الجامعية، مشيرًا إلى مجالات يمكن أن تزداد الحاجة إليها مستقبلًا، من بينها الطاقة والطاقة البديلة، وصيانة المركبات الكهربائية، والبطاريات، والهندسة الزراعية، والتصنيع الغذائي، والأمن الغذائي، إضافة إلى بعض التخصصات الصحية والاجتماعية.
💬 التعليقات (0)