القاهرة- في كل صيف، وقبل أن تدق أجراس العام الدراسي الجديد، تبدأ داخل آلاف الأسر المصرية رحلة قلق لا ترتبط بالزي المدرسي أو الأدوات الدراسية، بل بالفاتورة السنوية للتعليم الخاص والدولي.
ترتفع المصروفات عاما بعد آخر، وتُضاف إليها بنود جديدة، بينما تؤكد وزارة التربية والتعليم أن نسب الزيادة محددة، ويتصاعد في المقابل غضب أولياء الأمور ومطالبات برلمانية بإغلاق أبواب التحايل على القرارات.
في هذا التقرير، نحاول عبر شهادات أولياء الأمور ولائحة وزارة التعليم المصرية وردّ ممثل عن المدارس الخاصة وتصريحات برلمانية أن نجيب عن 5 أسئلة تتجدد كل عام.
تنص قرارات وزارة التربية والتعليم على نسب زيادة سنوية محددة تختلف بحسب شريحة المصروفات، وتُلزم الإدارات التعليمية بإعلان المصروفات المعتمدة قبل بداية العام الدراسي، مع حظر تحصيل أي مبالغ تتجاوز النسب القانونية أو إعادة تقييم المصروفات دون موافقات رسمية.
لكن ما يقوله أولياء الأمور إن الفاتورة الفعلية للتعليم تتجاوز كثيرا الرقم المعلن بوصفه "مصروفات دراسية"، عبر ما يصفونه بـ"الرسوم الخفية" في بنود الكتب والأنشطة والحافلات المدرسية.
ويقول محمد عبد الرحيم، ولي أمر لطالبين بإحدى المدارس الخاصة في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، إن المدرسة تبدو ملتزمة بالزيادة السنوية المقررة، لكن التكلفة الحقيقية ترتفع من باب الكتب والأنشطة، إذ قفزت قيمة الكتب من 4800 جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيها) للطالب الواحد العام الماضي إلى 8 آلاف جنيه هذا العام، بدعوى طباعة "بوكليت" خاص وكتب مستوى رفيع للغات الأجنبية.
💬 التعليقات (0)