كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تغيير ملموس في السياسة الميدانية للجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة ، متمثلاً في الانتقال من استراتيجية "الهجوم الاستباقي" واستغلال الفرص الاستخباراتية إلى حالة من "الدفاع السلبي" والتريث التكتيكي، وسط ترجيحات بأن هذا التحول يأتي استجابة لضغوط سياسية وأمريكية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الاثنين 10 أغسطس 2026 ، عن قادة وضباط ميدانيين يخدمون في القطاع تأكيدهم أن القوات تلقت تعليمات صارمة بتقليص العمليات الهجومية وتقييد أوامر إطلاق النار، حيث تم رفع مستوى الموافقات المطلوبة لتنفيذ أي هجمات خلف ما يسمى بـ "الخط الأصفر" إلى مستوى قيادة أركان الجيش والمستوى السياسي، مع استثناء حالات القتال المباشر وإزالة التهديدات الفورية عن القوات.
وأوضح ضباط ميدانيون في تصريحاتهم أن القطاع يشهد تراجعاً حاداً في الاستهدافات والاستهدافات الاستباقية مقارنة بالأشهر الماضية، مشيرين إلى أن السياسة الحالية تعتمد على "الانتظار وتلقي التأكيدات" قبل اتخاذ أي إجراء عسكري خلف خطوط التماس، وهو ما وصفوه بالتأرجح نحو استراتيجية رد الفعل بدلاً من المبادرة.
إقرأ/ي أيضا: ملادينوف: تدمير أنفاق غـزة قد يستغرق أكثر من 10 سنوات
وأعرب القادة الميدانيون عن تخوفهم من الانعكاسات الاستراتيجية لتنسيق "الدفاع السلبي"، لافتين إلى أن التوقف عن العمليات الهجومية يمنح الفصائل الفلسطينية مساحة لإعادة تنظيم صفوفها والتعايش مع الواقع الجديد، ومحاولة استعادة القدرات التي فقدتها خلال جولات التصعيد السابقة.
وفي سياق متصل، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التقارير المتداولة حول الترتيبات السياسية ووثائق التهدئة، معلناً رفض تل أبيب الصريح لوثيقة اقترحت مؤخراً تتألف من 15 نقطة لتسوية الأوضاع في القطاع.
💬 التعليقات (0)