أكد د. ماهر الطاهر أن تنكّر حكومة الاحتلال للاتفاق يعكس إصرارها على مواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن بنيامين نتنياهو يعبّر بوضوح عن توجهات حكومته اليمينية المتطرفة التي لا تريد إنهاء الحرب، وإنما تسعى إلى إطالة أمدها وفرض وقائع جديدة بالقوة.
وقال الطاهر لـ"الرسالة نت" إن نتنياهو لا يبحث عن اتفاق ينهي العدوان، بل يريد أن يحقق ما عجز عن تحقيقه طوال سنوات الحرب، والمتمثل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإلحاق هزيمة سياسية ووطنية به، بعدما فشل في تحقيق أهدافه رغم حجم الدمار والقتل والتجويع الذي ارتكبه الاحتلال.
وأضاف أن الموقف الإسرائيلي يضع الولايات المتحدة الأمريكية أمام مسؤولية مباشرة وواضحة؛ فإما أن تتحمل مسؤولياتها وتلزم نتنياهو وحكومته بما جرى الاتفاق عليه، أو أن تسمح له بفرض شروطه وإملاءاته على الجميع، بما يعني عمليًا توفير الغطاء لاستمرار الحرب والتنصل من الالتزامات.
وشدد الطاهر على أن نتنياهو يتعامل مع استمرار الحرب باعتباره وسيلة لتحقيق أهداف سياسية داخلية وإقليمية، ويحاول باستمرار إنتاج ذرائع وشروط جديدة كلما اقتربت الأطراف من تنفيذ أي تفاهم يمكن أن يقود إلى إنهاء العدوان.
وأكد أن الشعب الفلسطيني قدم ما يكفي من المواقف التي تسقط ذرائع الاحتلال، وأبدى حرصًا واضحًا على وقف الحرب وحقن الدماء، إلا أن حكومة الاحتلال قابلت ذلك بالمراوغة والتنصل ومحاولة إعادة صياغة الاتفاقات بما يخدم مشروعها في إبقاء الحرب مفتوحة.
وأضاف أن المسألة لم تعد بحاجة إلى مزيد من الوعود أو الضغوط الكلامية، وإنما إلى موقف دولي حقيقي يُلزم الاحتلال بتنفيذ الاتفاق دون انتقائية أو شروط إضافية، محذرًا من أن السماح لنتنياهو بالتنصل مرة أخرى سيعني منحه ضوءًا أخضر لمواصلة حرب الإبادة والقتل والتدمير.
💬 التعليقات (0)