في العاشر من أغسطس/آب، لا تستعيد غزة ذكرى عابرة، بل تستعيد يوماً ثقيلاً في سجل الصحافة الفلسطينية.. يومٌ استهدف فيه الاحتلال الإسرائيلي خيمةً للصحفيين قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة، فارتقى ستة من فرسان الكلمة والصورة.
أنس الشريف ومحمد قريقع.. مراسلا الجزيرة، وإبراهيم ظاهر ومحمد نوفل، ومؤمن عليوة ومحمد الخالدي.. ستة صحفيين كانوا يحملون الكاميرا والميكروفون في واحدة من أخطر ساحات العمل الصحفي في العالم، قبل أن يطالهم القصف في استهداف قال الاحتلال إنه متعمد.
كان أنس الشريف صوتاً حاضراً من شمال غزة، ينقل للعالم تفاصيل القصف والنزوح والجوع، فيما واصل محمد قريقع العمل الميداني إلى جانب زملائه، لتبقى كاميراتهم شاهدة على ما عاشه القطاع خلال الحرب.
وفي تلك الليلة، لم يكن الاستهداف مجرد فقدان لستة أشخاص، بل ضربة لفريق صحفي كامل، ومحاولة لإسكات عدسات كانت تنقل ما يجري من قلب غزة إلى العالم.
بعد عام، ما زالت صورهم حاضرة، وما زالت تسجيلاتهم وشهاداتهم جزءاً من ذاكرة الحرب.. فالكاميرا التي سقطت في تلك الليلة لم تسقط معها الحقيقة.
منظمة اليونسكو أدانت مقتل الصحفيين الستة، ودعت إلى تحقيق شامل وشفاف، مؤكدة أن استهداف الصحفيين الذين يغطون النزاعات أمر غير مقبول ويتعارض مع القانون الدولي الإنساني.
💬 التعليقات (0)