أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مناطق خارج نطاق سيطرتها في مخيم جباليا شمالي القطاع. وتزامن هذا الاعتداء مع قصف مدفعي مكثف طال أحياء سكنية ومواقع في مدينة خان يونس جنوباً، بالإضافة إلى استهدافات مماثلة في مخيم البريج بالمنطقة الوسطى وبلدة بيت لاهيا في الشمال، مما أدى إلى حالة من الذعر بين النازحين.
تأتي هذه التطورات الميدانية الدامية عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لوثيقة النقاط الـ15 المتعلقة بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة. وشدد نتنياهو على أن المؤسسة العسكرية لن تنسحب من أي موقع داخل القطاع إلا بعد تحقيق شرط نزع سلاح حركة حماس بكافة أشكاله، وهو ما اعتبره مراقبون تقويضاً لجهود التهدئة التي يقودها الوسطاء الدوليون.
من جانبها، أكدت حركة حماس تمسكها بالنتائج التي تم التوصل إليها خلال جولات التفاوض السابقة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، مشددة على أن وقف القتل والاعتداءات هو المدخل الوحيد للمرحلة الثانية. وتشترط الحركة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ التفاهمات، في وقت ترفض فيه إسرائيل تسليم المهام الأمنية لقوة شرطة فلسطينية أو منح أدوار إقليمية لبعض الدول في إدارة القطاع مستقبلاً.
على الصعيد السياسي الدولي، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن البيت الأبيض لا يبدي انزعاجاً كبيراً من تصريحات نتنياهو المتشددة، واصفاً إياها بأنها تندرج ضمن الاستهلاك الانتخابي المحلي. وأشار المسؤول إلى أن واشنطن تركز على التزام نتنياهو الفعلي بكبح الهجمات العسكرية، لافتاً إلى وجود وعود قدمها الأخير لجاريد كوشنر بمنح خطة غزة فرصة مقابل البدء في إجراءات تجريد القطاع من السلاح.
وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالتراجع تدريجياً نحو ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'، وسط ضغوط أمريكية لمطالبة المقاومة ببدء التخلي عن سلاحها. ومع ذلك، لا تزال المخاوف الفلسطينية قائمة من استئناف العمليات العسكرية بوتيرة أوسع، خاصة وأن الإحصائيات تشير إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى منذ خروقات أكتوبر الماضي، في ظل إصرار نتنياهو على منع قيام دولة فلسطينية.
💬 التعليقات (0)