لسنوات طويلة، اجتاحت أعمال العنف المرتبطة بالمخدرات ولاية زاكاتيكاس المكسيكية، قبل أن تشهد هدوءا نسبيا. إلا أن سكان إحدى بلداتها الصغيرة استيقظوا ذات يوم في يوليو/تموز الماضي على مشهد جثث تتدلى من أحد الجسور، في صورة مروعة كانت بمثابة رسالة بأن إراقة الدماء لم تنتهِ بعد.
وهذه الأيام، يعيش سكان بلدة بوزو دي غامبوا التي تشتهر بزراعة الفاصوليا، والبالغ عددهم خمسة آلاف نسمة، في حالة من الرعب، فما من أحد منهم يجرؤ على الخروج بعد حلول الظلام أو مجرد الحديث عما حصل.
ففي 18 يوليو/تموز، استيقظ سكان البلدة على 5 جثث معلقة من أحد الجسور، في حين عُثر في اليوم نفسه على 5 جثث أخرى في مناطق متفرقة من البلدة.
وكان من بين الضحايا رئيس بلدية سابق وموظفون حكوميون ورجال أعمال ينحدرون من مناطق أخرى من الولاية، في واقعة أثارت مخاوف من عودة المواجهات الدامية بين عصابات المخدرات المتنافسة.
وتكتسب ولاية زاكاتيكاس -حيث تقع البلدة- أهمية إستراتيجية بالنسبة إلى عصابات المخدرات، نظرا إلى موقعها الذي يربط وسط المكسيك بشمالها وغربها، وتمر فيها طريق حيوية لتهريب المخدرات شمالا إلى المستهلكين في السوق الأمريكية.
وعلى مدى سنوات، عانى سكان الولاية، البالغ عددهم نحو 1.6 مليون نسمة، من عمليات قتل واختفاء مرتبطة بالحرب بين العصابات، حتى أصبح العثور على جثث أو الإبلاغ عن مفقودين أمرا متكررا في مناطق عدة.
💬 التعليقات (0)