أدان حزب الله اللبناني بشدة إقدام وزارة الخارجية الإسرائيلية على نشر خريطة رسمية تظهر اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي في جنوب لبنان وضمها إلى حدود دولة الاحتلال. واعتبر الحزب في بيان رسمي أن هذه الخطوة تمثل دليلاً دامغاً على النوايا التوسعية الإسرائيلية التي تستهدف السيادة اللبنانية والثروات الوطنية بشكل مباشر ومستمر.
وأشار البيان إلى أن انخراط إسرائيل في جولات التفاوض المباشرة مع الجانب اللبناني لا يعدو كونه مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت وتضليل الرأي العام الدولي. وحمل الحزب السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الحالية، معتبراً أن الاستمرار في ما وصفه بـ 'مسار التنازلات' شجع الاحتلال على التمادي في مخططاته.
وطالب حزب الله الحكومة اللبنانية بضرورة إجراء مراجعة شاملة وعاجلة لمسار التفاوض الحالي، داعياً إلى وقفه بشكل فوري رداً على الاستفزازات الإسرائيلية. كما شدد على أهمية انعقاد مجلس الدفاع الأعلى لاتخاذ قرارات سيادية حازمة، تتضمن تقديم شكوى رسمية وعاجلة إلى مجلس الأمن الدولي لوضع حد لهذه التجاوزات.
وفي سياق متصل، دعا الحزب كافة المكونات اللبنانية إلى توحيد الصفوف وإدراك حجم المخاطر الوجودية التي تهدد البلاد نتيجة الإصرار على مسارات تفاوضية وصفها بـ 'المذلة'. وأكد أن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع الدفاع عن وحدة الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن الأطماع الإسرائيلية لا تتوقف عند الحدود الجنوبية بل تستهدف الكيان اللبناني بأسره.
تأتي هذه التطورات السياسية في وقت اختتمت فيه الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما تحت رعاية أمريكية. وتركزت المباحثات حول آليات تنفيذ 'صيغة الإطار' التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، والتي تهدف إلى تنظيم الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة مقابل ترتيبات أمنية محددة.
وعلى الجانب الآخر، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات أكد فيها استمرار العمليات العسكرية في العمق اللبناني، نافياً بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن انسحابات قريبة. وجاءت تصريحات نتنياهو خلال إحاطة حكومية هدفت للرد على خصومه السياسيين في ظل اشتعال المنافسة الانتخابية داخل إسرائيل.
💬 التعليقات (0)