رغم تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من 8% خلال الأسبوع الماضي، في ظل المساعي الرامية إلى وقف الحرب وحل أزمة مضيق هرمز، لم ينعكس هذا الانخفاض بالسرعة نفسها على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، التي ظلت فوق حاجز 4 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى تسجله منذ نحو 4 أعوام.
المفارقة تضع المستهلك الأمريكي أمام سؤال مباشر: إذا كان سعر النفط، وهو المادة الخام الأساسية لإنتاج البنزين، يتراجع عالميا، فلماذا لا تنخفض أسعار الوقود في محطات التعبئة بالسرعة نفسها؟
الإجابة، وفق خبراء الطاقة، ترتبط بأن سعر البنزين لا يتحدد بسعر النفط الخام وحده، وإنما يدخل في تشكيله عدد كبير من العوامل، تبدأ من تكلفة الخام وتنتهي بالنقل والتكرير والتخزين والضرائب وهوامش أرباح شركات التكرير والتوزيع.
واليوم، وبينما تلوح احتمالات التوصل إلى اتفاق جديد وتهدئة أوسع، ينتظر الأمريكيون انخفاضا ملموسا في أسعار الوقود، لكن الخبراء يحذرون من أن تراجع أسعار البنزين قد يتأخر أسابيع، وربما أشهرا، حتى بعد انخفاض أسعار النفط الخام.
أحد أبرز التفسيرات التي يقدمها الخبراء يستند إلى ما يعرف بظاهرة "الصاروخ والريشة"؛ أي أن أسعار الوقود ترتفع بسرعة عندما ترتفع أسعار النفط، لكنها لا تهبط بالسرعة نفسها عندما يتراجع الخام.
وتشير دراسة سابقة لبنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس إلى أن أسعار الوقود قد تحتاج إلى أكثر من 16 أسبوعا حتى تتكيف بصورة كاملة مع التغيرات في أسعار النفط.
💬 التعليقات (0)