واستهل علي سند الحلقة بالإشارة إلى أن الصورة الشائعة عن النظام السياسي في إيران، التي تقوم على وجود مرشد أعلى وثنائية إصلاحيين ومحافظين، لا تعكس كامل التعقيد داخل الدولة، موضحا أن "هناك مناطق رمادية واسعة تعمل فيها ما يعرف بالحلقات، حيث تتشكل التحالفات وتصنع السياسات".
بدوره، أوضح عبد القادر فايز أن هذه الحلقات ليست أحزابا أو تيارات منظمة، بل شبكات نخبوية غير مكتوبة، قائلا إن "الحلقات ليست تيارا سياسيا ولا حزبا، بل تجمعات غير رسمية لنخب تلتقي حول أفكار مشتركة وتؤثر في مؤسسات الدولة".
وأضاف أن معظم القيادات السياسية في إيران، بما في ذلك رؤساء الجمهورية، هم في الأساس "نتاج هذه الحلقات أكثر من كونهم نتاج التيارات التقليدية".
وفي سياق تفكيك الخلفية الفكرية لهذه الحلقات، استعرض فايز تطور المصطلحات السياسية التي شكلت الهوية الإيرانية الحديثة، بدءا من "الدستورية" بعد ثورة 1905، مرورا بمفهوم "الجمهورية"، وصولا إلى "الإيرانية" و"الإسلامية"، ثم "الثورية" بعد عام 1979.
وأشار إلى أن نموذج "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" جاء محصلة لهذه المسارات، موضحا أن "الثورة جمعت هذه المفاهيم في إطار واحد، لكنها فتحت الباب لاحقا أمام التمايز داخل النظام، ومن هنا نشأت فكرة الحلقات".
وأكد أن هذه الحلقات تعمل داخل النظام لا ضده، وتسعى للتأثير في سياساته الداخلية والخارجية دون السعي لإسقاطه.
💬 التعليقات (0)