كشفت مصادر مطلعة، تحفظ بيروت على العودة إلى طاولة المفاوضات مع "إسرائيل"، قبل حصولها على إيضاح بشأن ثلاثة ملفات تتمثل في وقف إطلاق نار كامل، ومنطقة تجريبية جديدة تضم بنت جبيل ومنطقة الخيام، فضلاً عن وقف أعمال الهدم والتجريف من قبل الاحتلال في الجنوب. وأعربت مصادر مقربة من رئاسة الوفد اللبناني، عن تذمرها بشأن تباطؤ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب البلاد رغم دخول الاتفاقية بين الجانبين، حيز التنفيذ منذ نهاية حزيران/يونيو من هذا العام.
ومن بين المنطقتين التجريبيتين اللتين من المفترض أن يدخلهما الجيش اللبناني بموافقة "إسرائيل"، لم يدخل سوى المنطقة الشمالية، أما الجنوبية، التي تضم قريتي فرون والغندورية قرب نهري الليطاني والسلوقي، فلم يسيطر عليها الاحتلال بعد. وخلال جولات المحادثات في روما وواشنطن، أوضح اللبنانيون، أنه لا داعي للعجلة، إذ يُقدّرون أن شهرين آخرين سيمران قبل أن يتمكنوا من تولي مسؤولية مناطق تجريبية إضافية. والأربعاء الماضي، قُتل جنديان احتياطيان إسرائيليان من قوات المظليين وأُصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة في انفجار وقع داخل منزل بقرية مجدل زون في القطاع الغربي من جنوب لبنان. ورغم سعي جيش الاحتلال إلى تسريب معلومات بشأن الحادث لوسائل الإعلام في محاولة لتبرير تصعيده ضد لبنان، إلا أن واشنطن دعت "إسرائيل"، لوقف أي هجوم مضاد أثناء انعقاد المحادثات في روما. وأعلنت الحكومة اللبنانية إدانتها لتفجير جيش الاحتلال نظام التحصينات تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بالقطاع الأوسط، لما قد يُهدد استقرار الاتفاق. في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام بأن الأطراف اتفقت على هوية الدول المشاركة في آلية الإشراف الرامية إلى تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان، والتي ستحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، خلال أكثر من عام. ومن بين الدول المشاركة بريطانيا وإندونيسيا وإيطاليا وسويسرا.
وفي الوقت نفسه، قُدِّم مشروع قانون إلى مجلس الشيوخ الأمريكي في نهاية الأسبوع يهدف إلى السماح بتقديم دعم أمريكي سنوي للبنان بقيمة 200 مليون دولار، كمساعدة للجيش والآليات الأمنية.
💬 التعليقات (0)