تخفي أعماق الأرض في بلدية تشونغتشينغ الصينية تجويفا هائلا يحتضن غابة كاملة فريدة من نوعها، استقطبت اهتمام علماء الجيولوجيا والأحياء على حد سواء، بفضل تاريخها الجيولوجي الفريد وتنوعها الحيوي الاستثنائي.
وعند النظر من الجو إلى التضاريس الكارستية – وهي تضاريس تشتهر بالحفر الانهدامية الضخمة والكهوف ذات المظاهر الاستثنائية، وتشكلت بفعل تآكل الذوبان المائي للصخور الكربوناتية على مدى ملايين السنين – في تشونغتشينغ، تبدو وكأن يدا عملاقة قد ثقبت سطح الأرض بثقب هائل.
وفي أسفل هذا الفراغ العمودي الغارق في الظلال، تخفي حفرة شياوتشاي تيانكنغ في أعماقها نظاما بيئيا متكاملا تحت الأرض وتنوعا حيويا استثنائيا نما في عزلة عن العالم الخارجي.
تقع حفرة شياوتشاي تيانكنغ في مقاطعة فنغجيه، على بعد نحو 250 كيلومترا شمال شرقي مدينة تشونغتشينغ، التي تشتهر بتكويناتها الكارستية الفريدة التي تشمل الحفر الانهدامية والأعمدة الصخرية والجسور الطبيعية، لدرجة أنها أُدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو.
ورغم أن السكان المحليين كانوا على دراية بالموقع منذ قرون، فإن علماء الجيولوجيا الصينيين لم يحددوا أبعاده بدقة إلا عام 1994.
ويشير اسم "شياوتشاي" إلى قرية صغيرة مهجورة كانت قائمة في المنطقة، في حين تُترجم كلمة "تيانكنغ" في اللغة الصينية الماندرينية إلى "الحفرة السماوية" أو "البئر السماوية"، وهي ظاهرة تُعرف في اللغة الإنجليزية باسم "الحفرة الانهدامية".
💬 التعليقات (0)