يمكن أن ترى طائر الفلامنجو أو النحام، كما يسمى في بعض الدول، خارج بيئته الطبيعية في مكان واحد فقط، هو حدائق الحيوان، التي تحاول خلق بيئة مشابهة لبيئة الطائر، حتى تكون إقامته هناك مريحة.
ومع حرص الحدائق على توفير تلك البيئة، التي يكون من أبرز اشتراطاتها المساحات الواسعة، فإن هناك قطاعاً ليس ببسيط من النشطاء المعنيين بالرفق بالحيوان يرفضون حتى هذا الوضع، لأسباب تتعلق بالطبيعة الخاصة لهذا الطائر الاجتماعي الذي يحب العيش في مستعمرات وأسراب كبيرة، لذلك لم يستوعب هؤلاء النشطاء وغيرهم رؤية اثنين من هذه الطيور، وقد وضعتهما شركة عقارية بمنطقة الساحل الشمالي في مصر داخل قفص زجاجي كشكل ديكوري في مشروعها الخاص بالمنطقة.
وبدأت إثارة تلك القضية، التي أحدثت جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي المصرية، بتعليق ظهر على حساب اسمه "أميكازو" بموقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، حيث نشرت صاحبته التي يبدو من تدويناتها أنها ناشطة في مجال الرفق بالحيوان، صورا للطائر في القفص الزجاجي، متسائلة باستنكار بالغ عن اللمسة الجمالية التي كانت تسعى لها الشركة بتقييد حرية طيور مهاجرة بدون مياه أو أكل.
وأشارت إلى أن "الفلامنجو" لونه الطبيعي وردي، لذلك عندما تراه باللون الأبيض، كما في الصورة، فهذا يعني أنه لا يأكل بشكل جيد.
ومع حالة الغضب التي صاحبت نشر الصور ومطالبات بتدخل رسمي لتحرير الطيور من الأسر ومعاقبة الشركة، أصدرت الشركة بيانا لتبرئة ساحتها من هذا المشهد القاسي، أشارت فيه إلى أن ما تم تصويره على أنه مكانٌ للاحتجاز، هو في حقيقته مأوى مؤقت تم تخصيصه لإقامة تلك الطيور التي وصلت إلى الشاطئ الخاص بالمشروع بشكل طبيعي، وكانت تبدو عليها علامات الإجهاد والإنهاك، مشيرة إلى أنه تم إطلاق سراحها بعد تقديم الرعاية الكافية.
ولم يغلق بيان الشركة هذا الملف البيئي، إذ عاد ناشطون، ونشروا صوراً لطائري فلامنجو وقد تم قص ريشهما وأصبحا غير قادرين على الطيران، وأحدهما مصاب بجرح واضح، قائلين باستنكار إن "هذه هي الطيور التي تم إطلاق سراحها بعد تأهيلها".
💬 التعليقات (0)