يشهد مقر رئاسة الوزراء الأردنية حراكاً مكثفاً تمهيداً لإجراء التعديل الوزاري الثاني على حكومة جعفر حسان، وذلك في ظل تصاعد موجة الاعتراضات على حزمة من التشريعات التي قدمتها الحكومة للبرلمان مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر به البلاد، حيث تسعى الحكومة لتعزيز موقفها أمام مجلس النواب والشارع الأردني الذي يبدي تحفظات واضحة على القوانين الاقتصادية والخدمية الجديدة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن التعديل المرتقب قد يطال سبع حقائب وزارية على الأقل، مع التركيز على وزارات خدمية واقتصادية حيوية. ويهدف هذا الإجراء، بحسب مراقبين، إلى ضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع الملفات الشائكة، وتمديد تفويض الحكومة لفترة أطول في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تحيط بالمملكة.
ومن أبرز الوزارات المرشحة للتغيير حقائب الزراعة والتنمية الاجتماعية والشباب والاستثمار، فيما لا يزال الغموض يكتنف مصير بعض الوزراء الذين يوصفون بـ 'الأقوياء' داخل الطاقم الوزاري. وتتجه الأنظار بشكل خاص نحو وزارة الداخلية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التعديل سيشمل الوزير مازن الفراية الذي قاد مبادرات تحديثية لافتة في عمل الوزارة.
كما يبرز اسم وزير الخارجية أيمن الصفدي كأحد أهم الشخصيات التي يترقب الشارع مصيرها، خاصة وأنه يتولى منصبه منذ تسع سنوات متواصلة. ويعد الصفدي من الوجوه الدبلوماسية البارزة التي واكبت ملفات إقليمية ودولية حساسة، مما يجعل قرار استبداله أو الإبقاء عليه مؤشراً سياسياً مهماً للمرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، يواجه رئيس الوزراء جعفر حسان تحدياً في حسم ملف وزارة الموارد البشرية والتعليم، خاصة مع دخول الهيكلية الجديدة لهذه الوزارة حيز التنفيذ الدستوري. ويبقى التساؤل قائماً حول إعادة تعيين عزمي محافظة في هذا المنصب الجديد، أو اختيار شخصية أخرى تتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية للإدارة العامة.
أما في قطاع المياه، فإن مصير الوزير رائد أبو السعود يرتبط بشكل وثيق بمدى التقدم في مشروع 'الناقل الوطني' الذي يعد أولوية استراتيجية للأمن المائي الأردني. وتدرس الرئاسة بعناية ما إذا كان التغيير في هذه الحقيبة سيخدم تسريع وتيرة العمل في هذا المشروع الضخم أم قد يؤدي إلى إبطائه في مرحلة حرجة.
💬 التعليقات (0)