مع صباح كل يوم، يستيقظ أهالي تجمع عرب الكعابنة شرق بلدة الطيبة شرقي رام الله، على وقع اقتحامات المستوطنين للتجمع، وما يرافقها من اعتداءات وتهديدات تُحول حياتهم إلى حالة خوف وترقب دائمين.
ولا يعيش عرب الكعابنة حياةً طبيعية، بل يُواجهون واقعًا أشد قسوة يتفاقم مع تصاعد اعتداءات المستوطنين اليومية، و التي تطال مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم، بهدف تهجيرهم وخلق بيئة طاردة لهم ضمن سياسات التطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق التجمعات الفلسطينية.
وتحوّلت تفاصيل حياتهم البسيطة إلى معركة يومية من أجل البقاء، فالعائلات التي تعتمد على تربية المواشي والزراعة باتت محاصرة باعتداءات ومضايقات المستوطنين، في وقت تتقلص فيه مساحات الرعي، وسط قيود تطال مصادر رزقهم وحرمانهم من الوصول الآمن إلى أراضيهم ومراعيهم.
ويتمسك أهالي التجمع بالبقاء في أرضهم، رغم ما يواجهونه من ضغوط تُهدد وجودهم وتدفع باتجاه إفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين وفرض واقع استيطاني جديد عليها.
ومنذ يوم الخميس الماضي، شهد التجمع تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الأهالي، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين إثر هجوم على عائلة نايف كعابنة، إضافة إلى مهاجمة مساكن التجمع، وسرقة مواشيهم، وقطع خطوط المياه.
يقول علي محمد، أحد سكان تجمع عرب الكعابنة: "كنا نعيش في تجمعات عرب المليحات بمنطقة المعرجات، لكننا اضطررنا إلى التهجير والانتقال إلى منطقة الطيبة، بسبب اعتداءات المستوطنين، على أمل أن نجد مكانًا أكثر أمانًا، إلا أن الاعتداءات لم تتوقف، ولحقت بنا إلى هنا".
💬 التعليقات (0)