يواجه المواطنون الأمريكيون من أصول أفريقية في الولايات الأمريكية الجنوبية معضلة بسبب إعادة رسم الخرائط الانتخابية، وسط مخاوف من إضعاف قوتهم التصويتية وتقليص تمثيلهم السياسي بعد إلغاء بعض دوائرهم التاريخية.
ففي مايو/أيار من العام الجاري، أعاد المجلس التشريعي في ولاية تينيسي الذي يسيطر عليه الجمهوريون رسم خريطة الدوائر الانتخابية في الولاية، وذلك بعد أيام من إلغاء المحكمة العليا جزءا من الحماية التي كانت تضمن بقاء دائرة واحدة على الأقل ذات أغلبية سوداء من الدوائر التسع في الولاية.
في أواخر أبريل/نيسان، أصدرت المحكمة العليا قرارا أدى بشكل مباشر إلى إضعاف الحماية الممنوحة للأقليات بموجب قانون حقوق التصويت التاريخي لعام 1965، وهو القانون الذي صُمم في ذروة حركة الحقوق المدنية لمنع الولايات الجنوبية ذات التاريخ في الفصل العنصري من تقويض حقوق الأمريكيين من أصول أفريقية في التصويت في الانتخابات.
وأثار القرار جدلا، إذ رأى منتقدوه أنه يفتح الباب أمام الولايات الأمريكية لإعادة صياغة الخرائط الانتخابية وفق مصالح حزبية بحتة دون الخوف من الطعون القانونية المستندة إلى تمثيل الأقليات العرقية.
وبعد صدور القرار، سارع المشرعون في ولاية تينيسي لاستغلال إضعاف قانون التصويت بإعادة رسم الخرائط الانتخابية لمقاطعة شيلبي، وضمنها مدينة ممفيس، بحيث تم تقسيم الناخبين من أصول أفريقية في المقاطعة على 3 دوائر منفصلة تمتد إلى مناطق ريفية تقطنها أغلبية بيضاء، ويتوقع أن يفوز فيها الجمهوريون.
ويعني هذا الإجراء تفكيك الدائرة الانتخابية الوحيدة ذات الأغلبية السوداء في الولاية، والتي غالبا ما يفوز فيها الحزب الديمقراطي.
💬 التعليقات (0)