فتحت لجنة الاتصالات الفدرالية الأمريكية الباب أمام موجة جديدة من الاندماجات والاستحواذات في سوق التلفزيون، بعدما ألغت قاعدة كانت تمنع مالك محطات واحدًا من الوصول إلى أكثر من 39% من الأسر الأمريكية، في خطوة تثير جدلا بشأن مستقبل الإعلام المحلي وتنوع الملكية والأصوات.
وكشفت الصحفية سيسيليا كانغ، في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن اللجنة أقرت القرار بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، وقررت دراسة عمليات الاندماج التي تتجاوز النسبة السابقة بصورة منفردة، بدلا من إخضاعها لسقف ثابت.
ويمثل القرار تحولا مهما في تنظيم سوق التلفزيون الأمريكي، إذ ظل سقف 39% أحد أبرز القيود التي تحول دون توسع المجموعات المالكة لمحطات البث على المستوى الوطني، بينما ترى قيادة اللجنة أن السماح بمزيد من الاندماج قد يمنح المحطات المحلية قوة أكبر في مواجهة شركات الإعلام والترفيه العملاقة.
يدافع رئيس لجنة الاتصالات الفدرالية بريندان كار عن التوجه الجديد، معتبرا أن المحطات المحلية تعاني ضعفا اقتصاديا وتراجعا في قدرتها على إنتاج الأخبار المحلية، في ظل منافسة متزايدة من المنصات الرقمية والشركات الكبرى.
ويرى كار أن تعزيز حجم المجموعات المالكة يمكن أن يمنح المحطات قدرة أكبر على رفض البرامج الوطنية التي لا تتناسب -بحسب رأيه- مع قيم المجتمعات التي تخدمها، ويوفر لها موارد إضافية لإنتاج أخبار محلية مباشرة.
لكن المعارضين للقرار يرون أن زيادة حجم الشركات المالكة لا تعني بالضرورة تعزيز استقلال المحطات المحلية، بل قد تنقل مزيدا من سلطة القرار إلى مجموعات وطنية كبرى تتحكم في عدد كبير من المحطات.
💬 التعليقات (0)