انتشرت خلال الأيام الماضية نصيحة غريبة على منصات التواصل الاجتماعي مفادها أن تشغيل أغنية محمية بحقوق الطبع والنشر، وخصوصا إحدى أغاني ديزني، قد يكون وسيلة لإفشال مقطع فيديو إذا اشتبه شخص بأنه يتعرض للتصوير سرا بواسطة نظارات ذكية.
وتقوم الفكرة على افتراض أن أنظمة التعرف الآلي على الموسيقى في منصات مثل يوتيوب وإنستغرام وتيك توك ستكتشف الأغنية، ثم تمنع نشر الفيديو أو تحذفه.
لكن خلف هذه النصيحة الساخرة توجد قضية أكثر تعقيدا تتعلق بانتشار النظارات المزودة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي، وتحديدا نظارات راي بان ميتا (Ray-Ban Meta)، وما تثيره من أسئلة حول الحق في الخصوصية والموافقة على التصوير.
بدأت النصيحة بالانتشار على منصات اجتماعية عدة خلال أواخر يوليو/تموز، وتحولت إلى ما يشبه حيلة حقوق النشر، فإذا كان الشخص يرتدي نظارات ذكية ويصور الآخرين دون علمهم، فإن تشغيل موسيقى محمية قد يؤدي، نظريا، إلى اكتشافها عندما يرفع الفيديو على إحدى المنصات. وتناولت تقارير تقنية هذه الموجة، مشيرة إلى أن الفكرة لم تخضع لاختبارات مستقلة تثبت نجاحها بصورة موثوقة عبر مختلف المنصات.
الفكرة لاقت انتشارا لأنها تعكس مفارقة لافتة، وهي أن أنظمة حقوق الملكية الفكرية تمتلك آليات آلية متطورة لرصد الموسيقى والأعمال المحمية، بينما لا توجد آلية تقنية مماثلة تمنح الشخص الذي ظهر في الفيديو القدرة على منع التصوير من الأصل.
وتزامن انتشار هذه الحيلة مع موجة أوسع من الجدل حول استخدام النظارات الذكية في تصوير أشخاص دون علمهم، وسط تقارير عن مقاطع منشورة على منصات التواصل تضمنت تفاعلات شخصية ومواقف لم يكن أصحابها يعلمون أنهم يُصوَّرون خلالها.
💬 التعليقات (0)