اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي من خلال وحدة الإرشاد والتوجيه والشؤون الطلابية، تدريباً حول إعداد وتصميم المُبادرات المُجتمعية الصحية، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من مشروع "القيادات الشابة في مجالات الصحة الأولية والإسعاف الأولي والدعم النفسي"، والمنفذ بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، إذ استضافت جامعة النجاح الوطنية في نابلس فعاليات التدريب الختامي.
ويأتي هذا التدريب تتويجاً للمراحل السابقة من المشروع، التي ركَّزت على بناء قدرات الطلبة في مجالات الإسعاف الأولي والدعم النفسي، إذ انتقل المشروع في مرحلته الثالثة إلى تمكين الطلبة من توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في تصميم مُبادرات مجتمعية صحية قابلة للتنفيذ داخل مؤسسات التعليم العالي والمُجتمع المحلي، بما يُعزِّز ثقافة التطوع والاستجابة للاحتياجات الصحية والمجتمعية.
وشارك في التدريب، الذي قدَّمه أ. بلال الأشقر؛ 50 طالباً وطالبة من جامعات: النجاح الوطنية، وبيرزيت، وفلسطين التقنية - خضوري، والزيتونة للعلوم والتكنولوجيا، والعربية الأمريكية، والقدس المفتوحة، ونابلس للتعليم المهني والتقني، والكلية العصرية الجامعية، والكلية الدولية الجامعية للعلوم والصحة، إلى جانب منسقي الأنشطة الطلابية.
وتلقى المشاركون تدريباً عملياً على تحليل احتياجات المجتمع، وتحديد الأولويات، وتصميم المبادرات، وإعداد خطط التنفيذ والموازنات، وآليات التقييم والتوثيق، تمهيداً لتقديم مبادراتهم لوزارة التربية والتعليم العالي لاختيار أفضلها ودعم تنفيذها.
من جانبه، أكد رئيس وحدة الإرشاد والتوجيه والشؤون الطلابية في الوزارة أ. أيمن هودلي أنَّ هذه المرحلة تُمثّل نقلة نوعية في المشروع، إذ تُركِّز على تحويل المعرفة إلى أثر مُجتمعي ملموس من خلال مُبادرات يقودها الطلبة أنفسهم، بما يُعزِّز دورهم كشركاء فاعلين في خدمة المجتمع، ويُكرِّس ثقافة المسؤولية المُجتمعية والعمل التطوعي، ويُواكب احتياجات المُجتمع الفلسطيني في مجالات الصحة الأولية، والإسعاف الأولي، والدعم النفسي.
وأضاف هودلي أنَّ الوزارة ستستقبل المبادرات المُقدَّمة من الفرق الطلابية خلال الأيام المُقبلة، ليتم تقييمها وفق معايير فنية مُعتمدة، واختيار المبادرات الأكثر تميُّزاً لتمويلها وتنفيذها، بما يضمن استدامة أثر المشروع، وتعزيز دور الجامعات في دعم المبادرات الشبابية ذات الأثر المُجتمعي، مُثمناً استضافة جامعة النجاح الوطنية لهذا التدريب، مشيداً بدور عمادة شؤون الطلبة في الجامعة وإسهامها في تنفيذ البرامج الوطنية الهادفة إلى تنمية قدرات الشباب.
💬 التعليقات (0)